فيا عذلي لا تنكروا فرط ذلّتي * فذلّ المعنّي للحبيب فخاره
تمرّ ليالي الصبر شوقاً وحسرة * وتفنى بما قاساه ليلاً نهاره
بليت بمن لا يعرف العطف قلبه * كذلك قلبي ليس تخمد ناره
فيا منيتي رفقاً بمن عيل صبره * غداً نازحاً عنه وشط مزاره
وصله فإنّ الهجر راح بعمره * فحتى متى هذا الغرام حواره
ولم أنس يوماً فيه شاهدت يوسف * كبدر على غصن زهاه اخضراره
فحاولت أخفي الغرام فلم أطق * وقام بعذري في هواه عذاره
فكن أيها المصريّ يا أفصح الورى * سجياً بعلم النحو فهو اختياره
وعلمه باب العطف كيما يرّق لي * ويحنو فقد أوّدى بقلبي نفاره
وعرّفه معنى الوصل في شرح درسه * جعلت جوار للذي عزّ جاره
القاضي شمس الدين محمد بن محمد بن بهرام الشافعي ، خطيب حلب ، المعروف بالدمشقي .
باشر نيابة الحكم بدمشق عن قاضي القضاة بهاء الدين بن زكي ، وتولى قضاء القضاة بحلب ، وكان ديناً صالحاً ورعاً ، [ 368 ] مات بحلب في مستهل
عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 417
مساهمون: العيني
ص٤١٧