تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
وكان قد توجه من دمشق إلى طرابلس ، إلى نائبها الأمير سيف الدين أسندمر ومدحه بقصيدة فأدركه أجله ، فمات بها ، ومن شعره : لاح مثل الهلال وهو منير * وانثنى كالقضيب وهو نضير رشا فات اللحاظ كحيل الطرف * ساجي الجفون أحور غرير بابلي الألفاظ حلو لما * بابلي اللحاظ فيها فتور يتهادى مثل " . . . " ولم لا * وهو من ريق ثغره مخمور فهو للأحياء روض أنيق * وهو للثّم جنة وحرير شفّني خدّه وناهيك خدّ * وسباني عذاره المستدير وسقاني من ريقه العذب * كأساً كالحمّيا مزاجها كافور بشفاه مثل العقيق * وثغر لؤلؤي كأنه بلور وهي طويلة . الشيخ الصالح تقي الدين حسين بن صدقة بن بدران الموصلي . كان رجلاً صالحاً ، خيراً ، على قدم التجريد لا يملك شيئاً ، وربما بقي أياماً لا يحصل له ما يأكله وهو صابر لا يسأل أحداً ، وعنده فضيلة . وله شعر ، فمنه قوله في مجد الدين يوسف بن القباقبي وكان بديع الحسن ، وقد رآه يشتغل في النحو على شيخه النور المصري : يحق لقلبي لا يقرّ قراره * إذا بان من أهوى وشط مزاره