تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
على رغم عُذالي وصلت لحبها * وطفت سبوعاً كاملاً بخبائها وقبلت أعتاباً لها ومواطناً * ومرغت خدي في التراب ببابها ولي شرف إن صح لي ما ذكرته * إذا فزت في الدنيا بلثم ترابها ولما رأتني خاطبتني بلطفها * وقد أسكرتني من لذيذ شرابها ودارت كؤوس العتب بيني وبينها * وما العيش إلا ساعة من عتابها نعم جودها عدل نعم سخطها رضىً * نعم كل عذب في أليم عذابها لقد كملت حُسنً وفاقت ملاحة * وقد ملكت منها تمام نصابها وفي حبها كم مات من مغرم بها * فلة جاوبته عاش عند جوابها [ 330 ] وكم في رُبى نجد قتيل صبابة * وكم طائح قد ظل بين شعابها وكم عاشق بين الخيام مُوله * يهيم بها في بعدها واقترابها سبت قلبه والحجب ما ارتفعت له * فما حاله عند ارتفاع حجابها وله يعارض بانت سعاد : قلبي وإن أطنب العذال مشغول * عن الملام فمهما شئتم قولوا ما يكتم السرّ إلا كيّس فطن * ويظهر الصبر إلاّ ما جد قيل ويودع السرّ إلاّ عند من * تثبت له العدالة لا زيغ ولا ميل ما كل علم إذا الغيبة اتسعت * له العقول ولا ماء الحسانيل أيضاً ولا كل مديح بالقريض إذا * نظمته حسنت فيه الأقاويل يا مدّعي مدح من أسرى الإله به * ليلاً فلم يدر إلا وهو محمول