تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
مقدميهم في الفرار ، وفرّ معه منهم زهاء عشرين ألفاً ، ثم افترق التتار ثلاث فرق : الأولى فرقة فيها جوبان في زهاء ثلاثين ألفاً ، والثانية فرقة فيها قطلوشاه ومعه تقدير ثلاثين ألفاً ، والفرقة الثالثة كانت مع طيطق تقدير عشرين ألفاً ، فحملت العساكر عليهم فصيروهم رميماً ، وركبوا أكتافهم فغادروهم هشيماً . ولما كان من غد يوم الوقعة يوم الاثنين ثالث رمضان : جرد خيل الطلب في الآثار ، فكان فيها الأمير سيف الدين سلار ، والأمير عز الدين أيبك الخزندار وتتابعت العساكر تقفو قفى التتار ، وتأخذ من حماتهم وكماتهم الثأر بالبتّار ، فامتلأت من قتلاهم القفار ، وأمسوا حديثاً في الأمصار ، وعبرة لأولى الأبصار : مضوا متسابقي الأعضاء فيهم * لأرجلهم بارؤوسهم عثار إذا فاتوا السيوف تناولتهم * بأسياف من العطش القفار وسرح السلطان واحداً من أسراهم ليخبرهم بما تم ، وأرسل على يده كتاباً تحدث فيه بنعمة ربه وما منحه من نصرة حزبه .