تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
وكتب أيضاً إلى سائر القلاع والحصون بالبشارة والتهنئة بما فتح الله على الإسلام بالنصر على الأعداء ، وأقام السلطان إلى يوم الثلاثاء ، ثم ركب إلى نحو دمشق . ذكر دخول السلطان دمشق مؤيداً منصوراً قال ابن كثير : ثم دخل السلطان إلى دمشق يوم الثلاثاء خامس رمضان ، وبين يديه أبو الربيع سليمان الخليفة ونزل بالقصر الأبلق ، ثم تحول إلى القلعة يوم الخميس ، وصلى بها الجمعة ، وخلع على النواب وأمرهم بالرجوع إلى بلادهم ، واستقرت الخواطر ، وذهب الناس ، وطابت قلوب الناس . ولما دخل السلطان دمشق خرجت إليه سائر الدماشقة من الصلحاء والمشايخ والحكام والكتاب والعامة حتى لم يبق بدمشق مخلوق ، وتلقوه بالدعاء والثناء ، وازدحموا عليه حتى لم يبق لفرسه مكان يمشي عليه من كثرة العامة ، وضربت البشائر والكوسات ، وسيقت الأسارى بين يدي موكبه مقرنين في الأصفاد ، وسناجقهم بأيديهم منكوسة ، وطبولهم معكوسة . وكان السلطان لما دخل دمشق ولي وعزل ، وأمر ونهى ، وقطع ووصل ، وعزل ابن النحاس عن ولاية المدينة ، وعوض عنه بالأمير علاء الدين أيدغدى أمير علم ، وعزل صارم الدين إبراهيم والي الخاص عن ولاية البر ، وعوّض عنه بحسام الدين لاجين الصغير رحمه الله .

ذكر ما جرى للتتار بعد انهزامهم

وقال صاحب النزهة : لما انكسرت التتار انتشروا في الأرض ، فكان
عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 244 | العيني / محمد محمد أمين