يا خوند هذا ما يشرب . فقال : وما يعمل به . فقال له كذا وكذا ، فحين سمع ذلك تغيّر لونه ، ثم توجه إلى اليهودي فقال : ويلك يا ملعون ، أنا اشتراني الملك المنصور بعشرة آلاف درهم وما قدر أن يعيّر في دبري شيئاً ، وأنت جئت في آخر عمري تحط في دبري عظماً ، ثم أشار لمماليكه أن يسقوا اليهوديّ تلك الحقنة ، فكتّفوه وأسقوه إياه ، فلما شربها مات في اليوم الثاني .
الأمير عز الدين أيبك بن عبد الله النجيبي الدوادار ، والي البر بدمشق ، وأحد الأمراء الطبلخانات بها .
مات بدمشق يوم الثلاثاء السادس عشر من ربيع الآخر منها ، ودفن بسفح قاسيون ، وكان مشكور السيرة ، ولم تطل مدته .
قنجي بن أردنو بن دوشى خان بن جنكز خان صاحب غزنة وبامبان .
توفي في هذه السنة ، واختلف بنو عمه وأولاده وهم : بيان ، وكبلك ، وطقتمر ، وبغاتمر ، ومنفطاي ، وصاصي ، وافترق بعضهم من بعض ، وكان كبلك قد استقر في الملك بعد أبيه ، وسار أخوه بيان إلى طقطا مستنجداً مستمداً على أخيه ، فأمدّه وعضده ، وسار كبلك إلى قيدو مستغيثاً ومستعيناً ، فأعانه وأيّده ، ثم التقى الجمعان واقتتل الأخوان ، فكسر كبلك وأدركه أجله ، فهلك ، واستقر بيان أخوه في المملكة الغزنوية .
عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 205
مساهمون: العيني
ص٢٠٥