مات بالقاهرة ، ودفن بتربة ابن عبد الظاهر ، كان فاضلاً في صناعة الترسَل وحساب الديوان ، ولَى كتابة الدرج بالفتوحات الطرابلسية .
وله نظم حسن ، فمن ذلك قوله في زهر الباقلاء :
عطّر زهر الباقلا الرّبى * فنشره في الروض منشور
لا يعجب الناشق من ريحه * فإنه مسك وكافور
وقال وقد وقع بدمشق ثلج عظيم :
طمت الثلوج على الوهاد مع الربى * فالكون يعجب منه وهو مفضفض
فانهض لتجمع شمل أنس مقبل * بلذاذة فاليوم يوم أبيض
وكتب إلى الأمير علم الدين الدواداري :
يا من كفاني وحرب الدهر قائمة * بنصرة شمتها من فضله الخدم
حللت من بابك العالي بذي سلم * فليهني أنني من جيرة العلم
الشريث الكبير أبو نمي محمد بن الأمير أبي سعد حسن بن علي بن قتادة الحسني ، صاحب مكة منذ أربعين سنة ، توفي في هذه السنة وكان حليماً وقوراً ذا رأي وسياسة وعقل ومروّة ، وخلف من الأولاد أحداً وعشرين ولداً ذكراً ، ومن البنات عشرة .
عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 203
مساهمون: العيني
ص٢٠٣