تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
مات بالقاهرة ، ودفن بتربة ابن عبد الظاهر ، كان فاضلاً في صناعة الترسَل وحساب الديوان ، ولَى كتابة الدرج بالفتوحات الطرابلسية . وله نظم حسن ، فمن ذلك قوله في زهر الباقلاء : عطّر زهر الباقلا الرّبى * فنشره في الروض منشور لا يعجب الناشق من ريحه * فإنه مسك وكافور وقال وقد وقع بدمشق ثلج عظيم : طمت الثلوج على الوهاد مع الربى * فالكون يعجب منه وهو مفضفض فانهض لتجمع شمل أنس مقبل * بلذاذة فاليوم يوم أبيض وكتب إلى الأمير علم الدين الدواداري : يا من كفاني وحرب الدهر قائمة * بنصرة شمتها من فضله الخدم حللت من بابك العالي بذي سلم * فليهني أنني من جيرة العلم الشريث الكبير أبو نمي محمد بن الأمير أبي سعد حسن بن علي بن قتادة الحسني ، صاحب مكة منذ أربعين سنة ، توفي في هذه السنة وكان حليماً وقوراً ذا رأي وسياسة وعقل ومروّة ، وخلف من الأولاد أحداً وعشرين ولداً ذكراً ، ومن البنات عشرة .