وقال بيبرس : ويكنى أبا مهدي أيضاً ، وساق نسبه ، وهو محمد بن أبي سعد حسن بن علي بن قتادة بن إدريس بن مطاعن بن عبد الكريم بن عيسى بن حسين بن سليمان بن علي بن الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم .
الأمير الكبير المجاهد المرابط علم الدين أرجواش بن عبد الله المنصوري ، نائب قلعة دمشق .
كان ذا همة وشهامة وقصد صالح ، قدّر الله على يديه حفظ معاقل الشام لما ملكت التتار أيام قازان ، وكانت وفاته بقلعة دمشق ليلة السبت الثاني والعشرين من ذي الحجة ، وأخرج منها ضحوة يوم السبت ، فصلي عليه ، وحضر نائب السلطنة فمن دونه ، ثم حمل إلى قاسيون ودفن في تربته .
وقال صاحب النزهة : ولم يخلف غير أربع بنات ، ووجد له من تركته من الذهب خمسة عشر ألف دينار ، ومن الفضة خمسين ألف درهم ، وأوصى بعتق مماليكه وجواريه ، وأوقف عليهم وقفاً ، ووجد له في زرد خاناته ثمانمائة قوس حلقة ومائتا عدة كاملة .
وقال : حكى لي من كان خصيصاً بمنادمته ، ولم يعرف أنه اجتمع بأحد غيره ، أنه لحقه في بعض الأيام قولنج ، فأحضر له طبيب يهودي ، فوصف له حقنة ولم يجسر أحد يصف له صفة الحقنة غير ذلك النديم ، فلما رآها قال : ما هذه ؟ قال : هي الحقنة ، فنهض وقعد ، وأراد أن يشربها ، فقال له الرجل :
عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 204
مساهمون: العيني
ص٢٠٤