پرش به محتوای اصلی

عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحه 135

پدیدآورندگان:

ص۱۳۵
ثم بلغنا بعد عودنا إلى بلادنا ، أنهم ألقوا في قلوب العساكر والعوام ، وراموا جبر ما أوهنوا من الإسلام ، أنهم فيما بعد يلتقونا على حلب أو الفرات ، وأن عزمهم مصر على ذلك لا سواه ، فجمعنا العساكر وتوجهنا للقياهم ، ووصلنا الفرات مُرتقبين ثبوت دعواهم ، وقلنا لعلهم وعساهم ، فما لمع لهم بارق ، ولا ذرّ لهم شارق ، فتقدّمنا إلى أطراف حلب ، وتعجبنا من بطائهم غاية العجب ، فبلغنا رجوعهم بالعساكر ، وتحققنا نكوصهم عن الحرب ، وفكرنا أنه متى تقدّمنا بعساكرنا الزاخرة ، وجموعنا العظيمة القاهرة ، ربما أخرب البلاد مرورها ، وبإقامتهم فيها فسدت أمورها ، وعم ضرر العباد ، وخراب البلاد ، فعدنا بفتياً عليها ، ونظرة لطف من الله إليها . وها نحن أيضاً الآن مهتمون بجمع العساكر المنصورة ، ومشحذون غرار عزماتنا المشهورة ، ومُستعملون المجانيق وآلات الحرب ، وعازمون بعد الإنذار ، " وما كنا مُعَدّبين حتى نبعث رسولا " .