مات بدمشق ودفن بمقابر الباب الشرقي إلى جانب قبر والده بالقرب من أُبيّ بن كعب رضي الله عنه ، وهو والد الشيخ علم الدين البرزالي ، وكانت له إجازات من بغداد وديار مصر والشام ، وكان من أكثر الناس مروءة وديانة وصيانة ، وكان عفيفاً نزهاً ، ولم يكتب في مكتوب فيه ريبة أو منازعة .
الشيخ الإمام العالم الفاضل جمال الدين عمر بن إبراهيم بن الحسين بن سلامة العقيمي الرسعني .
مات بدمشق ودفن بسفح قاسيون ، ومولده برأس العين سنة ست وستمائة ، وكان فاضلاً جيد الشعر ، حسن النثر ، جمع مقامات كثيرة في فنون شتّى .
ومن نظمه قوله :
يا سائراً نحو الأثيل مبكراً * عرج على أكتاف جلق مسحرا
واحبس بوادي النيربين وبانه * يستحل أنفاس النسيم معطرا
وألمح قلائد زهرها منظومة * والكلّ ينثر من نداه جوهرا
وأجنح إلى الروض الأريض لتس * تمع لحن الغريض عن الهزار محرّرا
حرم إذا اعتلّ النسيم بأرضه * عبثت نعائمه بمسك أذفرا
ما ناوحت ريح الشمال رياضه * إلا حسبناها الشمول المسكرا
أو صافحت ريح الجنوب جناحه * إلا وجدناها كل ترب عنبرا
عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 105
مساهمون: العيني
ص١٠٥