قلت : اسمه أحمد بن الجوبراني ، كان صاحب جمال عظيم متفق على حسنه عند أهل دمشق ، وكان محبوب الشيخ ، وكل من في دمشق من فضلاء عصره نظموا فيه ، وتفاخروا بعشقه ، وعند طلوع وقته عشقته زوجة الحميدي وإلى نوى - وكانت قرابته - وتزوجت به ، وأعطت له مالاً كثيراً ، فبقي معها قليلاً ومات ، وماتت بعده .
ومن نظم شمس الدين المذكور دو بيت :
أصبحت بسحر المقلة الكحلا * صبّاً دنفاً مقلقل الأحشاء
ما يطفئ ناراً أضرمت في كبدي * إلا لثمي للشفة اللعساء
وقال شمس الدين المذكور أنشدني بدر الدين الصانع لنفسه :
لي في القدود وفي لثم الخدود * وفي ضم النهود لبانات وأوطار
فإن توافق فذاك السؤال يا أملي * وإلا فدعني وما أهوى وأختار
وقال شمس الدين فعملت في المعنى :
لي في النحور وفي رشف الثغور * وفي ضم الخصور غرام ينقرض
فإن توافق فذاك السؤال يا أملي * وإلاّ فلاتك ممّن راح يعترض
قال : وأنشدت للشيخ عز الدين البابصري خازن كتب الخانقاة الشميصاطيّة :
قي صدرها كوكبا نور كأنهما * ركنان لم يدنيا من لمس مستلم
صانتها في ستور من غلائلها * فنحن في الحل والركنان في الحرم
عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 102
مساهمون: العيني
ص١٠٢