نعتها « 1 »
الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ
يعني أنه تدخل في أجوافهم حتى تصل إلى صدورهم وتطلع على أفئدتهم وهي أوساط القلوب ، ولا شيء في بدن الإنسان ألطف من الفؤاد ولا أشدّ تألما منه بأدنى أذى يمسّه ، فكيف إذا اطّلعت عليه نار جهنم واستولت عليه ، وقيل خصّ الأفئدة لأنها مواطن الكفر والعقائد الفاسدة ، ومعنى اطلاع النار عليها أنها تشتمل عليها
إِنَّها عَلَيْهِمْ
أي النار ، أو الحطمة
مُؤْصَدَةٌ
مطبقة
فِي عَمَدٍ
بضمتين كوفي غير حفص ، الباقون في عمد ، وهما لغتان في جمع عماد كإهاب وأهب وحمار وحمر
مُمَدَّدَةٍ
أي تؤصد عليهم الأبواب ، وتمدد على الأبواب العمد استيثاقا في استيثاق . في الحديث : ( المؤمن كيّس فطن ، وقاف « 2 » متثبت لا يعجل عالم ورع ، والمنافق همزة لمزة حطمة « 3 » كحاطب الليل لا يبالي من أين اكتسب وفيم أنفق ) « 4 » « 5 » .
هامش
( 1 ) بعد نعتها يبدأ النقص في ( أ ) .
( 2 ) قاف : متتبع الأثر .
( 3 ) حطمة : كثير الأكل .
( 4 ) كنز العمال ، 1 / 689 ، 812 .
( 5 ) زاد في ( ز ) واللّه أعلم .