تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك التنزيل وحقائق التأويل ( تفسير النسفي ) — صفحة 500

مساهمون:

ص٥٠٠
83 / 34 - 36 اللّه صلى اللّه عليه وسلم
وَإِذَا انْقَلَبُوا إِلى أَهْلِهِمُ
أي إذا رجع الكفار إلى منازلهم
انْقَلَبُوا فَكِهِينَ
متلذذين بذكرهم والسخرية منهم . وقرأ غير حفص فاكهين أي فرحين
وَإِذا رَأَوْهُمْ
وإذا رأى الكافرون المؤمنين
قالُوا إِنَّ هؤُلاءِ لَضالُّونَ
أي خدع محمد هؤلاء فضلوا وتركوا اللذات لما يرجونه في الآخرة من الكرامات ، فقد تركوا الحقيقة بالخيال ، وهذا هو عين الضلال
وَما أُرْسِلُوا
وما أرسل الكفار
عَلَيْهِمْ
على المؤمنين
حافِظِينَ
يحفظون عليهم أحوالهم ويرقبون أعمالهم ، بل أمروا بإصلاح أنفسهم واشتغالهم بذلك أولى بهم من تتبع غيرهم وتسفيه أحلامهم . 34 - 36 -
فَالْيَوْمَ
أي يوم القيامة
الَّذِينَ آمَنُوا مِنَ الْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ
ثمّ كما ضحكوا منهم هنا مجازاة
عَلَى الْأَرائِكِ يَنْظُرُونَ
حال من يضحكون « 1 » ، أي يضحكون منهم ناظرين إليهم وإلى ما هم فيه من الهوان والصّغار بعد العزة والاستكبار وهم على الأرائك آمنون ، وقيل يفتح للكفار باب إلى الجنة فيقال لهم : هلموا إلى الجنة فإذا وصلوا إليها أغلق دونهم فيضحك المؤمنون منهم
هَلْ ثُوِّبَ الْكُفَّارُ ما كانُوا يَفْعَلُونَ
هل جوزوا بسخريتهم بالمؤمنين في الدنيا إذا فعل بهم ما ذكر « 2 » .
هامش
( 1 ) ليس في ( ز ) من يضحكون . ( 2 ) زاد في ( ز ) واللّه أعلم .