تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك التنزيل وحقائق التأويل ( تفسير النسفي ) — صفحة 498

مساهمون:

ص٤٩٨
83 / 18 - 28
أَثِيمٍ
مكتسب للآثام « 1 »
إِذا تُتْلى عَلَيْهِ آياتُنا
أي القرآن
قالَ أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ
أي أحاديث المتقدمين . وقال الزجاج : أساطير : أباطيل واحدها أسطورة مثل أحدوثة وأحاديث
كَلَّا
ردع للمعتدي الأثيم عن هذا القول
بَلْ
نفي لما قالوا ، ويقف حفص على بل وقيفة
رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ
غطّاها كسبهم ، أي غلب على قلوبهم حتى غمرها ما كانوا يكسبون من المعاصي . وعن الحسن : الذنب بعد الذنب حتى يسودّ القلب . وعن الضحاك : الرّين موت القلب . وعن أبي سليمان « 2 » : الرين والقسوة زماما الغفلة ودواؤهما إدمان الصوم فإن وجد بعد ذلك قسوة فليترك الإدام
كَلَّا
ردع عن الكسب الرائن على القلب
إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ
أي « 3 » عن رؤية ربّهم
يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ
لممنوعون والحجب : المنع ، قال الزجاج : في الآية دليل على أن المؤمنين يرون ربّهم وإلا لا يكون التخصيص مفيدا . وقال الحسين بن الفضل : كما حجبهم في الدنيا عن توحيده حجبهم في العقبى عن رؤيته . وقال مالك بن أنس رحمه اللّه : لما حجب أعداءه فلم يروه تجلّى لأوليائه حتى رأوه . وقيل : عن كرامة ربّهم لأنهم في الدنيا لم يشكروا نعمه فيئسوا في الآخرة عن كرامته مجازاة ، والأول أصح لأن الرؤية أقوى الكرامات فالحجب عنها دليل الحجب عن غيرها
ثُمَّ إِنَّهُمْ لَصالُوا الْجَحِيمِ
ثم بعد كونهم محجوبين عن ربهم لداخلو « 4 » النار
ثُمَّ يُقالُ هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ
أي هذا العذاب هو الذي كنتم تكذّبون به في الدنيا وتنكرون وقوعه . 18 - 28 -
كَلَّا
ردع عن التكذيب
إِنَّ كِتابَ الْأَبْرارِ
ما كتب من أعمالهم ، والأبرار : المطيعون الذين لا يطفّفون ويؤمنون بالبعث ، لأنه ذكر في مقابلة الفجّار وبيّن الفجار بأنهم المكذّبون بيوم الدين . وعن الحسن : البرّ الذي لا يؤذي
هامش
( 1 ) في ( ظ ) و ( ز ) للإثم . ( 2 ) أبو سليمان : عبد الرحمن بن أحمد بن عطية العنسي الداراني ، أبو سليمان ، زاهد مشهور من أهل داريا بغوطة دمشق ، أقام مدة في بغداد ، كان من كبار المتصوفين ( الأعلام 7 / 293 ) . ( 3 ) ليس في ( ظ ) و ( ز ) أي . ( 4 ) في ( ز ) لداخلون .
مدارك التنزيل وحقائق التأويل ( تفسير النسفي ) — صفحة 498 | عبد الله بن أحمد النسفي