تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك التنزيل وحقائق التأويل ( تفسير النسفي ) — صفحة 496

مساهمون:

ص٤٩٦

سورة المطففين مختلف فيها وهي ست وثلاثون آية

83 / 1 - 6 1 - 6 -
وَيْلٌ
مبتدأ خبره
لِلْمُطَفِّفِينَ
للذين يبخسون حقوق الناس في الكيل والوزن
الَّذِينَ إِذَا اكْتالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ
أي إذا أخذوا بالكيل من الناس يأخذون حقوقهم وافية تامة ، ولما كان اكتيالهم من الناس اكتيالا يضرّهم ويتحامل فيه عليهم أبدل على مكان من للدلالة على ذلك ، ويجوز أن يتعلق على بيستوفون ، ويقدم المفعول على الفعل لإفادة الاختصاص ، أي يستوفون على الناس خاصة . وقال الفراء : من وعلى يعتقبان في هذا الموضع لأنه حق عليه ، فإذا قال اكتلت عليك فكأنه قال أخذت ما عليك ، وإذا قال اكتلت منك فكأنه قال استوفيت منك . والضمير المنصوب في
وَإِذا كالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ
راجع إلى الناس ، أي كالوا لهم أو وزنوا لهم ، فحذف الجارّ وأوصل الفعل ، وإنما لم يقل أو اتزنوا كما قيل أو وزنوهم اكتفاء ، ويحتمل أن المطففين كانوا لا يأخذون ما يكال ويوزن إلا بالمكاييل لتمكنهم بالاكتيال من الاستيفاء والسرقة لأنهم يزعزعون « 1 » ويحتالون في الملء وإذا أعطوا كالوا أو وزنوا لتمكنهم من البخس في النوعين
يُخْسِرُونَ
ينقصون ، يقال
هامش
( 1 ) في ( ز ) يدعدعون وهو .