37 / 147 - 153 الإنسان
مِنْ يَقْطِينٍ
الجمهور على أنه القرع ، وفائدته أنّ الذبّان « 1 » لا يجتمع عنده ، وأنه أسرع الأشجار نباتا وامتدادا وارتفاعا ، وقيل لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : إنك لتحبّ القرع ، قال : ( أجل هي شجرة أخي يونس ) « 2 » .
147 -
وَأَرْسَلْناهُ إِلى مِائَةِ أَلْفٍ
المراد به القوم الذين بعث إليهم قبل الالتقام ، فتكون قد مضمرة
أَوْ يَزِيدُونَ
في مرأى الناظر ، أي إذا رآها الرائي قال هي مائة ألف أو أكثر ، وقال الزّجّاج : قال غير واحد معناه بل يزيدون ، قال ذلك الفراء وأبو عبيدة ، ونقل عن ابن عباس كذلك .
148 -
فَآمَنُوا
به وبما أرسل به
فَمَتَّعْناهُمْ إِلى حِينٍ
إلى منتهى آجالهم .
149 -
فَاسْتَفْتِهِمْ أَ لِرَبِّكَ الْبَناتُ وَلَهُمُ الْبَنُونَ
معطوف على مثله في أول السورة أي على فاستفتهم أهم أشدّ خلقا ، وإن تباعدت بينهما المسافة . أمر رسوله « 3 » باستفتاء قريش عن وجه إنكار البعث أولا ، ثم ساق الكلام موصولا بعضه ببعض ، ثم أمره باستفتائهم عن وجه القسمة الضيزى التي قسموها حيث جعلوا للّه تعالى الإناث ولأنفسهم الذكور في قولهم الملائكة بنات اللّه مع كراهتهم الشديدة لهنّ ووأدهم واستنكافهم من ذكرهنّ .
150 -
أَمْ خَلَقْنَا الْمَلائِكَةَ إِناثاً وَهُمْ شاهِدُونَ
حاضرون ، تخصيص علمهم بالمشاهدة استهزاء بهم وتجهيل لهم لأنهم كما لم يعلموا ذلك مشاهدة لم يعلموه بخلق اللّه علمه في قلوبهم ، ولا بإخبار صادق ، ولا بطريق استدلال ونظر ، أو معناه أنهم يقولون ذلك عن طمأنينة نفس لإفراط جهلهم كأنهم شاهدوا خلقهم .
151 - 152 -
أَلا إِنَّهُمْ مِنْ إِفْكِهِمْ لَيَقُولُونَ . وَلَدَ اللَّهُ وَإِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ
في قولهم .
153 -
أَصْطَفَى الْبَناتِ عَلَى الْبَنِينَ
بفتح الهمزة للاستفهام ، وهو استفهام
هامش
( 1 ) في ( ظ ) و ( ز ) الذباب .
( 2 ) قال ابن حجر : لم أجده .
( 3 ) في ( ز ) أمر رسول اللّه .