75 / 3 - 13 بيوم القيامة ولم يقسم بالنفس اللوامة ، فهي صفة ذمّ وعلى القسم صفة مدح ، أي النفس المتقية التي تلوم على التقصير في التقوى ، وقيل هي نفس آدم لم تزل تلوم على فعلها التي خرجت به من الجنة ، وجواب القسم محذوف أي لتبعثن دليله :
3 - 4 -
أَ يَحْسَبُ الْإِنْسانُ
أي الكافر المنكر للبعث
أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظامَهُ
بعد تفرّقها ورجوعها رفاتا مختلطا بالتراب
بَلى
أوجبت ما بعد النفي أي بلى نجمعها
قادِرِينَ
حال من الضمير في نجمع ، أي نجمعها قادرين على جمعها وإعادتها كما كانت
عَلى أَنْ نُسَوِّيَ بَنانَهُ
أصابعه كما كانت في الدنيا بلا نقصان وتفاوت مع صغرها فكيف بكبار العظام ؟
5 - 6 -
بَلْ يُرِيدُ الْإِنْسانُ
عطف على أيحسب فيجوز أن يكون مثله استفهاما
لِيَفْجُرَ أَمامَهُ
ليدوم على فجوره فيما يستقبله من الزمان
يَسْئَلُ أَيَّانَ
متى
يَوْمُ الْقِيامَةِ
سؤال متعنت مستبعد لقيام الساعة .
7 - 10 -
فَإِذا بَرِقَ الْبَصَرُ
تحيّر فزعا ، وبفتح الراء مدني شخص
وَخَسَفَ الْقَمَرُ
وذهب ضوؤه أو غاب من قوله :
فَخَسَفْنا بِهِ
« 1 » وقرأ أبو حيوة « 2 » بضم الخاء
وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ
أي جمع بينهما في الطلوع من المغرب أو جمعا في ذهاب الضوء ، ويجمعان فيقذفان في البحر فيكون نار اللّه الكبرى
يَقُولُ الْإِنْسانُ
الكافر
يَوْمَئِذٍ أَيْنَ الْمَفَرُّ
هو مصدر أي الفرار من النار ، أو المؤمن أيضا من الهول ، وقرأ الحسن بكسر الفاء وهو يحتمل المكان والمصدر .
11 - 13 -
كَلَّا
ردع عن طلب المفرّ
لا وَزَرَ
لا ملجأ
إِلى رَبِّكَ
خاصة
يَوْمَئِذٍ الْمُسْتَقَرُّ
مستقر العباد ، أو موضع قرارهم من جنة أو نار مفوّض ذلك لمشيئته ، من شاء أدخله الجنة ومن شاء أدخله النار
يُنَبَّؤُا الْإِنْسانُ يَوْمَئِذٍ
يخبر
بِما
هامش
( 1 ) القصص ، 28 / 81 .
( 2 ) أبو حياة : شريح بن يزيد سبق ترجمته في 2 / 237 .