تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك التنزيل وحقائق التأويل ( تفسير النسفي ) — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧
74 / 38 - 47 وهي إحدى النساء
نَذِيراً
تمييز من إحدى أي إنها لإحدى الدواهي إنذارا ، كقولك هي إحدى النساء عفافا وأبدل من
لِلْبَشَرِ . لِمَنْ شاءَ مِنْكُمْ
بإعادة الجار
أَنْ يَتَقَدَّمَ
إلى الخير
أَوْ يَتَأَخَّرَ
عنه ، وعن الزجاج : إلى ما أمر أو عما نهي « 1 » . 38 - 42 -
كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ رَهِينَةٌ
هي ليست بتأنيث رهين في قوله :
كُلُّ امْرِئٍ بِما كَسَبَ رَهِينٌ
« 2 » لتأنيث النفس لأنه لو قصدت الصفة لقيل رهين لأن فعيلا بمعنى مفعول يستوي فيه المذكر والمؤنث ، وإنما هي اسم بمعنى الرهن كالشتيمة بمعنى الشتم ، كأنه قيل كلّ نفس بما كسبت رهن ، والمعنى كلّ نفس رهن بكسبها عند اللّه غير مفكوك
إِلَّا أَصْحابَ الْيَمِينِ
أي أطفال المسلمين لأنهم لا أعمال لهم يرتهنون « 3 » بها ، أو إلا المسلمين فأنهم فكّوا رقابهم بالطاعة كما يخلّص الراهن رهنه بأداء الحقّ
فِي جَنَّاتٍ
أي هم في جنات لا يكتنه وصفها
يَتَساءَلُونَ . عَنِ الْمُجْرِمِينَ
يسأل بعضهم بعضا عنهم ، أو يتساءلون غيرهم عنهم
ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ
أدخلكم فيها ، ولا يقال لا يطابق قوله : ما سلككم ، وهو سؤال للمجرمين قوله : يتساءلون عن المجرمين وهو سؤال عنهم ، وإنما يطابق ذلك لو قيل يتساءلون المجرمين ما سلككم لأنّ ما سلككم ليس ببيان للتساؤل عنهم وإنما هو حكاية قول المسؤولين عنهم ، لأن المسؤولين يلقون إلى السائلين ما جرى بينهم وبين المجرمين فيقولون : قلنا لهم ما سلككم في سقر ؟ قالوا : لم نك من المصلين إلا أنه اختصر كما هو نهج القرآن ، وقيل عن زائدة . 43 - 47 -
قالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ
أي لم نعتقد فرضيتها
وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ
كما يطعم المسلمون
وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخائِضِينَ
الخوض : الشروع في الباطل ، أي نقول الباطل والزور في آيات اللّه
وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ
الحساب والجزاء
حَتَّى أَتانَا الْيَقِينُ
الموت .
هامش
( 1 ) في ( ظ ) و ( ز ) إلى ما أمر وعما نهى . ( 2 ) الطور ، 52 / 21 . ( 3 ) في ( ظ ) و ( ز ) يرهنون .