75 / 22 - 35 22 - 23 -
وُجُوهٌ
هي وجوه المؤمنين
يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ
حسنة ناعمة
إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ
بلا كيفية ولا جهة ولا ثبوت مسافة ، وحمل النظر على الانتظار لأمر ربّها أو لثوابه لا يصح لأنه يقال نظرت فيه أي تفكرت ونظرته انتظرته ، ولا يعدّى بإلى إلا بمعنى الرؤية مع أنه لا يليق الانتظار في دار القرار .
24 - 25 -
وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ باسِرَةٌ
كالحة شديدة العبوس « 1 » وهي وجوه الكفار
تَظُنُّ
تتوقع
أَنْ يُفْعَلَ بِها
فعل هو في شدته
فاقِرَةٌ
داهية تقصم فقار الظهر .
26 - 30 -
كَلَّا
ردع عن إيثار الدنيا على الآخرة ، كأنه قيل ارتدعوا عن ذلك وتنبّهوا على ما بين أيديكم من الموت الذي عنده تنقطع العاجلة عنكم وتنتقلون إلى الآجلة التي تبقون فيها مخلّدين
إِذا بَلَغَتِ
أي الروح ، وجاز وإن لم يجر لها ذكر لأن الآية تدلّ عليها
التَّراقِيَ
العظام المكتنفة لثغرة النحر عن يمين وشمال ، جمع ترقوة
وَقِيلَ مَنْ راقٍ
يقف حفص على من وقيفة ، أي قال حاضر والمحتضر بعضهم لبعض أيكم يرقيه مما به ، من الرّقية من حدّ ضرب ، أو هو من كلام الملائكة أيكم يرقى بروحه أملائكة الرحمة أو ملائكة العذاب ؟ من الرقيّ من حدّ علم
وَظَنَّ
أيقن المحتضر
أَنَّهُ الْفِراقُ
أنّ هذا الذي نزل به هو فراق الدنيا المحبوبة
وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ
التوت ساقاه عند موته ، وعن سعيد بن المسيب : هما ساقاه حين تلفّان في أكفانه ، وقيل شدة فراق الدنيا بشدة إقبال الآخرة على أنّ الساق مثل في الشدة ، وعن ابن عباس رضي اللّه عنهما : همّان « 2 » همّ الأهل والولد ، وهمّ القدوم على الواحد الصمد
إِلى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَساقُ
هو مصدر ساقه أي مساق العباد إلى حيث أمر اللّه إمّا إلى الجنة أو إلى النار .
31 - 35 -
فَلا صَدَّقَ
بالرسول والقرآن
وَلا صَلَّى
الإنسان ، في قوله :
هامش
( 1 ) في ( ظ ) و ( ز ) العبوسة .
( 2 ) في ( ظ ) و ( ز ) هما همان .