تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك التنزيل وحقائق التأويل ( تفسير النسفي ) — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
65 / 10 - 12 الآخرة وعذابها ، وما يذوقون فيها من الوبال ويلقون من الخسر ، وجيء به على لفظ الماضي لأن المنتظر من وعد اللّه ووعيده ملقي في الحقيقة وما هو كائن فكان ، قد : 10 -
أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ عَذاباً شَدِيداً
تكرير للوعيد وبيان لكونه مترقبا ، كأنه قال أعدّ اللّه لهم هذا العذاب
فَاتَّقُوا اللَّهَ يا أُولِي الْأَلْبابِ الَّذِينَ آمَنُوا
فليكن لكم ذلك يا أولي الألباب من المؤمنين لطفا في تقوى اللّه وحذر عقابه ، ويجوز أن يراد إحصاء السيئات واستقصاؤها عليهم في الدنيا وإثباتها في صحائف الحفظة وما أصيبوا به من العذاب في العاجل ، وأن يكون عتت وما عطف عليه صفة للقرية وأعدّ اللّه لهم جوابا لكأين
قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْراً
أي القرآن . 11 - وانتصب
رَسُولًا
بفعل مضمر تقديره أرسل رسولا ، أو بدل من ذكرا كأنه في نفسه ذكرا ، وعلى تقدير حذف المضاف ، أي قد أنزل اللّه إليكم ذا ذكر رسولا ، أو أريد بالذكر الشرف كقوله :
وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ
« 1 » أي ذا شرف ومجد عند اللّه ، وبالرسول جبريل أو محمد عليهما السّلام
يَتْلُوا
أي الرسول ، أو اللّه عزّ وجلّ
عَلَيْكُمْ آياتِ اللَّهِ مُبَيِّناتٍ لِيُخْرِجَ
اللّه
الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ
أي ليحصّل لهم ما هم عليه الساعة من الإيمان والعمل الصالح ، أو ليخرج الذين علم منهم « 2 » أنهم يؤمنون
مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ
من ظلمات الكفر أو الجهل إلى نور الإيمان أو العلم
وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صالِحاً يُدْخِلْهُ
وبالنون مدني وشامي
جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً
وحّد وجمع حملا على لفظ من ومعناه
قَدْ أَحْسَنَ اللَّهُ لَهُ رِزْقاً
فيه معنى التعجب والتعظيم لما رزق المؤمن « 3 » من الثواب . 12 -
اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ
مبتدأ وخبر
سَبْعَ سَماواتٍ
أجمع المفسرون على أنّ
هامش
( 1 ) الزخرف ، 43 / 44 . ( 2 ) ليس في ( ظ ) و ( ز ) منهم . ( 3 ) في ( ظ ) و ( ز ) المؤمنين .