66 / 2 - 4
مَرْضاتَ أَزْواجِكَ
تفسير لتحرّم ، أو حال ، أو استئناف ، وكان هذا زلّة منه ، لأنه ليس لأحد أن يحرّم ما أحلّ اللّه
وَاللَّهُ غَفُورٌ
قد غفر لك ما زللت فيه
رَحِيمٌ
قد رحمك فلم يؤاخذك به .
2 -
قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمانِكُمْ
من قدّر اللّه لكم ما تحللون به أيمانكم وهي الكفارة ، أو قد شرع لكم تحليلها بالكفارة ، أو شرع اللّه لكم الاستثناء في أيمانكم من قولك حلّل فلان في يمينه إذا استثنى فيها ، وذلك أن يقول إن شاء اللّه عقيبها حتى لا يحنث ، وتحريم الحلال يمين عندنا ، وعن مقاتل أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أعتق رقبة في تحريم مارية . وعن الحسن أنه لم يكفّر لأنه كان مغفورا له ما تقدّم من ذنبه وما تأخر وإنما هو تعليم للمؤمنين
وَاللَّهُ مَوْلاكُمْ
سيدكم ومتولي أموركم ، وقيل مولاكم أولى بكم من أنفسكم ، فكانت نصيحته أنفع لكم من نصائحكم لأنفسكم « 1 »
وَهُوَ الْعَلِيمُ
بما يصلحكم فيشرعه لكم
الْحَكِيمُ
فيما أحلّ وحرّم .
3 -
وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلى بَعْضِ أَزْواجِهِ
يعني حفصة
حَدِيثاً
حديث مارية وإمامة الشيخين
فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ
أفشته إلى عائشة رضي اللّه عنها
وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ
وأطلع النبي صلى اللّه عليه وسلم على إفشائها الحديث على لسان جبريل عليه السّلام
عَرَّفَ بَعْضَهُ
أعلم ببعض الحديث
وَأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ
فلم يخبر به تكرما . قال سفيان : ما زال التغافل من فعل الكرام ، عرف بالتخفيف عليّ أي جازى عليه من قولك للمسيء لأعرفنّ لك ذلك ، وقيل المعروف حديث الإمامة والمعرض عنه حديث مارية ، وروي أنه قال لها : ( ألم أقل لك اكتمي عليّ ؟ ) قالت : والذي بعثك بالحق ما ملكت نفسي فرحا بالكرامة التي خصّ اللّه بها أباها
فَلَمَّا نَبَّأَها بِهِ
نبأ النبي حفصة بما أفشت من السرّ إلى عائشة
قالَتْ
حفصة للنبي صلى اللّه عليه وسلم
مَنْ أَنْبَأَكَ هذا قالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ
بالسرائر
الْخَبِيرُ
بالضمائر .
4 -
إِنْ تَتُوبا إِلَى اللَّهِ
خطاب لحفصة وعائشة على طريقة الالتفات ليكون أبلغ
هامش
( 1 ) في ( ظ ) و ( ز ) أنفسكم .