65 / 5 - 6 ذوات الأقراء فما عدة اللائي لم يحضن ؟ فنزلت
إِنِ ارْتَبْتُمْ
أي أشكل عليكم حكمهن وجهلتم كيف يعتددن
فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ
أي فهذا حكمهن ، وقيل إن ارتبتم في دم البالغات مبلغ اليأس وقد قدروه بستين سنة وبخمس وخمسين أهو دم حيض أو استحاضة فعدتهن ثلاثة أشهر ، وإذا كانت عدة المرتاب بها فغير المرتاب بها أولى بذلك
وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ
هنّ الصغائر ، وتقديره واللائي لم يحضن فعدتهن ثلاثة أشهر ، فحذفت الجملة لدلالة المذكور عليها
وَأُولاتُ الْأَحْمالِ أَجَلُهُنَّ
عدتهن
أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ
والنصّ يتناول المطلقات والمتوفى عنهن أزواجهن . وعن علي وابن عباس رضي اللّه عنهم : عدة الحامل المتوفى عنها زوجها أبعد الأجلين « 1 »
وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْراً
ييسر له من أمره ويحلل من عقده بسبب التقوى .
5 -
ذلِكَ أَمْرُ اللَّهِ
أي ما علم من حكم هؤلاء المعتدات
أَنْزَلَهُ إِلَيْكُمْ
من اللوح المحفوظ
وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ
في العمل بما أنزله من هذه الأحكام وحافظ على الحقوق الواجبة عليه
يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْراً
. ثم بيّن التقوى في قوله ومن يتق اللّه كأنه قيل كيف نعمل بالتقوى في شأن المعتدات ؟ فقيل :
6 -
أَسْكِنُوهُنَّ
وكذا وكذا
مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ
هي من التبعيضية ، مبعّضها محذوف أي أسكنوهن مكانا من حيث سكنتم ، أي بعض مكان سكناكم
مِنْ وُجْدِكُمْ
هو عطف بيان لقوله من حيث سكنتم وتفسير له ، كأنه قيل أسكنوهن مكانا من مسكنكم مما تطيقونه ، والوجد : الوسع والطاقة ، وقرئ بالحركات الثلاث ، والمشهور الضمّ ، والنفقة والسكنى واجبتان لكلّ مطلقة ، وعند مالك والشافعي لا نفقة للمبتوتة لحديث فاطمة بنت قيس أنّ زوجها أبتّ طلاقها ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : ( لا سكنى لك ولا نفقة ) « 2 » وعن عمر رضي اللّه عنه : لا ندع كتاب ربّنا وسنة نبينا بقول امرأة لعلها نسيت أو شبّه لها ، سمعت النبي صلى اللّه عليه وسلم يقول : ( لها السكنى والنفقة ) « 3 »
وَلا
هامش
( 1 ) رواه البخاري في صحيحه .
( 2 ) مسلم من طرق عنها .
( 3 ) مسلم وأبو داود والنسائي من طريق الأسود .