تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك التنزيل وحقائق التأويل ( تفسير النسفي ) — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
58 / 15 - 19 وهم الذين غضب اللّه عليهم في قوله :
مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ
« 1 » وينقلون إليهم أسرار المؤمنين
ما هُمْ مِنْكُمْ
يا مسلمون
وَلا مِنْهُمْ
ولا من اليهود كقوله :
مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذلِكَ لا إِلى هؤُلاءِ وَلا إِلى هؤُلاءِ
« 2 »
وَيَحْلِفُونَ عَلَى الْكَذِبِ
أي يقولون واللّه إنا لمسلمون لا منافقون
وَهُمْ يَعْلَمُونَ
أنهم كاذبون منافقون . 15 -
أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ عَذاباً شَدِيداً
نوعا من العذاب متفاقما
إِنَّهُمْ ساءَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ
أي إنهم كانوا في الزمان الماضي مصرين على سوء العمل ، وهي حكاية ما يقال لهم في الآخرة . 16 -
اتَّخَذُوا أَيْمانَهُمْ
الكاذبة
جُنَّةً
وقاية دون أموالهم ودمائهم
فَصَدُّوا
الناس في خلال أمنهم وسلامتهم
عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ *
عن طاعته والإيمان به
فَلَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ
وعدهم العذاب المخزي لكفرهم وصدّهم كقوله :
الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ زِدْناهُمْ عَذاباً فَوْقَ الْعَذابِ
« 3 » . 17 -
لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ مِنَ اللَّهِ
من عذاب اللّه
شَيْئاً
قليلا من الإغناء
أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ
. 18 -
يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعاً فَيَحْلِفُونَ لَهُ
أي للّه في الآخرة أنهم كانوا مخلصين في الدنيا غير منافقين
كَما يَحْلِفُونَ لَكُمْ
في الدنيا على ذلك
وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ
في الدنيا
عَلى شَيْءٍ
من النفع ، أو يحسبون أنهم على شيء من النفع ، ثم بأيمانهم الكاذبة كما انتفعوا هاهنا
أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْكاذِبُونَ
حيث استوت حالهم فيه في الدنيا والآخرة . 19 -
اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطانُ
استولى عليهم
فَأَنْساهُمْ ذِكْرَ اللَّهِ
قال شاه
هامش
( 1 ) المائدة ، 5 / 60 . ( 2 ) النساء ، 4 / 143 . ( 3 ) النحل ، 16 / 88 .