تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك التنزيل وحقائق التأويل ( تفسير النسفي ) — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠

سورة الحشر مدنية وهي أربع وعشرون آية

59 / 1 - 2 1 -
سَبَّحَ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ
روي أنّ هذه السورة نزلت بأسرها في بني النضير ، وذلك أنّ النبي صلى اللّه عليه وسلم حين قدم المدينة صالح بنو النضير رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم على أن لا يكونوا عليه ولا له ، فلما ظهر يوم بدر قالوا : هو النبي الذي نعته في التوراة ، فلما هزم المسلمون يوم أحد ارتابوا ونكثوا ، فخرج كعب ابن الأشرف في أربعين راكبا إلى مكة فحالف أبا سفيان عند الكعبة ، فأمر صلى اللّه عليه وسلم محمد ابن مسلمة الأنصاري « 1 » فقتل كعبا غيلة ، ثم خرج صلى اللّه عليه وسلم مع الجيش إليهم ، فحاصرهم إحدى وعشرين ليلة وأمر بقطع نخيلهم ، فلما قذف اللّه الرعب في قلوبهم طلبوا الصلح ، فأبى عليهم إلا الجلاء على أن يحمل كلّ ثلاثة أبيات على بعير ما شاءوا من متاعهم ، فجلوا إلى الشام إلى أريحاء وأذرعات « 2 » . 2 -
هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ
يعني يهود بني النضير
مِنْ
هامش
( 1 ) محمد بن مسلمة الأوسي الأنصاري الحارثي ، أبو عبد الرحمن ، صحابي من الأمراء من أهل المدينة شهد بدرا وما بعدها إلا تبوك ولد عام 35 ق . ه ومات عام 43 ه ( الأعلام 7 / 97 ) . ( 2 ) ذكره الثعلبي بلا إسناد ، قاله ابن حجر . أريحا : بلد في الغور من أرض الأردن بالشام ترجمتها في 5 / 12 . وأذرعات : بلد في أطراف الشام ترجمتها في 30 / 4 .