58 / 9 - 11 تناجيهم بما هو إثم وعدوان للمؤمنين ، وتواص بمعصية الرسول ومخالفته ، وينتجون حمزة وهو بمعنى الأول
وَإِذا جاؤُكَ حَيَّوْكَ بِما لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللَّهُ
يعني أنهم يقولون في تحيتك السام عليك يا محمد ، والسام الموت ، واللّه تعالى يقول :
وَسَلامٌ عَلى عِبادِهِ الَّذِينَ اصْطَفى
« 1 » و
يا أَيُّهَا الرَّسُولُ
« 2 » و
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ
« 3 »
وَيَقُولُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ لَوْ لا يُعَذِّبُنَا اللَّهُ بِما نَقُولُ
أي يقولون فيما بينهم لو كان نبيا لعاقبنا اللّه بما نقوله ، فقال اللّه تعالى
حَسْبُهُمْ جَهَنَّمُ
عذابا
يَصْلَوْنَها
حال أي يدخلونها
فَبِئْسَ الْمَصِيرُ
المرجع جهنم .
9 -
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا
بألسنتهم وهو خطاب للمنافقين ، والظاهر أنه خطاب للمؤمنين
إِذا تَناجَيْتُمْ فَلا تَتَناجَوْا بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ وَمَعْصِيَةِ الرَّسُولِ
أي إذا تناجيتم فلا تشبّهوا باليهود والمنافقين في تناجيهم بالشر
وَتَناجَوْا بِالْبِرِّ
بأداء الفرائض والطاعات
وَالتَّقْوى
وترك المعاصي
وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ
للحساب فيجازيكم بما تتناجون به من خير أو شرّ .
10 -
إِنَّمَا النَّجْوى
بالإثم والعدوان
مِنَ الشَّيْطانِ
من تزيينه
لِيَحْزُنَ
أي الشيطان ، وبضم الياء نافع
الَّذِينَ آمَنُوا وَلَيْسَ
الشيطان أو الحزن
بِضارِّهِمْ شَيْئاً إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ
بعلمه وقضائه وقدره
وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ
أي يكلون أمرهم إلى اللّه ويستعيذون به من الشيطان .
11 -
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي الْمَجالِسِ
« 4 » توسعوا فيه ، في المجالس عاصم ونافع ، والمراد مجلس رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وكانوا يتضامّون فيه تنافسا على
هامش
( 1 ) النمل ، 27 / 59 .
( 2 ) المائدة ، 5 / 41 و 67 .
( 3 ) الأنفال ، 8 / 64 و 65 و 70 . التوبة ، 9 / 73 . الأحزاب ، 33 / 1 و 28 و 50 و 59 . الممتحنة ، 60 / 12 .
الطلاق ، 65 / 1 . التحريم ، 66 / 1 و 9 .
( 4 ) في مصحف النسفي :فِي الْمَجالِسِلذلك أشار إلى قراءة عاصم ونافع لاحقا .