58 / 6 - 8 6 -
يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ
منصوب بمهين ، أو بإضمار اذكر تعظيما لليوم
اللَّهُ جَمِيعاً
كلّهم لا يترك منهم أحدا غير مبعوث ، أو مجتمعين في حال واحدة
فَيُنَبِّئُهُمْ بِما عَمِلُوا
تخجيلا لهم وتوبيخا وتشهيرا بحالهم يتمنّون عنده المسارعة بهم إلى النار لما يلحقهم من الخزي على رؤوس الأشهاد
أَحْصاهُ اللَّهُ
أحاط به عددا لم يفته منه شيء
وَنَسُوهُ
لأنهم تهاونوا حين ارتكبوه ، وإنما تحفظ معظمات الأمور
وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ
لا يغيب عنه شيء .
7 -
أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ ما يَكُونُ
من كان التامة ، أي ما يقع
مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ
النجوى التناجي ، وقد أضيفت إلى ثلاثة أي من نجوى ثلاثة نفر
إِلَّا هُوَ
أي اللّه
رابِعُهُمْ وَلا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سادِسُهُمْ وَلا أَدْنى
ولا أقلّ
مِنْ ذلِكَ وَلا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ
يعلم ما يتناجون به ولا يخفى عليه ما هم فيه ، وقد تعالى عن المكان علوا كبيرا ، وتخصيص الثلاثة والخمسة لأنها نزلت في المنافقين ، وكانوا يتحلّقون للتناجي مغايظة للمؤمنين على هذين العددين ، وقيل ما يتناجى منهم ثلاثة ولا خمسة ولا أدنى من عدديهم ولا أكثر إلا واللّه معهم يسمع ما يقولون ، ولأن أهل التناجي في العادة طائفة من أهل الرأي والتجارب ، وأول عددهم الاثنان فصاعدا إلى خمسة إلى ستة إلى ما اقتضته الحال ، فذكر عزّ وعلا الثلاثة والخمسة وقال ولا أدنى من ذلك ، فدل على الاثنين والأربعة ، وقال ولا أكثر فدل على ما يقارب هذا العدد
أَيْنَ ما كانُوا ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِما عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيامَةِ
فيجازيهم عليه
إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ
.
8 -
أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نُهُوا عَنِ النَّجْوى ثُمَّ يَعُودُونَ لِما نُهُوا عَنْهُ وَيَتَناجَوْنَ بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ وَمَعْصِيَةِ الرَّسُولِ
كانت اليهود والمنافقون يتناجون فيما بينهم ، ويتغامزون بأعينهم إذا رأوا المؤمنين يريدون أن يغيظوهم ويوهموهم في نجواهم وتغامزهم أنّ غزاتهم غلبوا وأنّ أقاربهم قتلوا ، فنهاهم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فعادوا لمثل فعلهم ، وكان