سورة المجادلة مدنية وهي اثنتان وعشرون آية
58 / 1 1 -
قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجادِلُكَ
تحاورك ، وقرئ بها ، وهي خولة بنت ثعلبة امرأة أوس بن الصامت « 1 » أخي عبادة ، رآها وهي تصلي وكانت حسنة الجسم ، فلما سلّمت راودها ، فأبت ، فغضب ، فظاهر منها ، فأتت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقالت : إن أوسا تزوجني وأنا شابة مرغوب فيّ ، فلما خلا سني ونثرت بطني - أي كثر ولدي - جعلني عليه كأمه . وروي أنها قالت : إن لي صبيانا « 2 » صغارا إن ضممتهم إليه ضاعوا وإن ضممتهم إليّ جاعوا . فقال صلى اللّه عليه وسلم : ( ما عندي في « 3 » أمرك شيء ) . وروي أنه قال لها : ( حرمت عليه ) فقالت : يا رسول اللّه ما ذكر طلاقا وإنما هو أبو ولدي وأحبّ الناس إليّ ، فقال : ( حرمت عليه ) فقالت : أشكو إلى اللّه فاقتي ووجدي ، فكلما قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حرمت عليه هتفت وشكت ، فنزلت « 4 »
فِي زَوْجِها
في شأنه ومعناه
وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ
تظهر ما بها من المكروه
وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحاوُرَكُما
مراجعتكما الكلام ، من حار إذا رجع
إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ
يسمع شكوى المضطر
بَصِيرٌ
بحاله .
هامش
( 1 ) أوس بن الصامت : سبق ترجمته في 31 / 4 .
( 2 ) في ( ظ ) و ( ز ) صبية .
( 3 ) في ( أ ) من .
( 4 ) الطبري والحاكم والدارقطني والبيهقي .