57 / 27 - 28 اللّه عنهما : الخط بالقلم ، يقال كتب كتابا وكتابة
فَمِنْهُمْ
فمن الذرية ، أو من المرسل إليهم ، وقد دلّ عليهم ذكر الإرسال والمرسلين
مُهْتَدٍ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فاسِقُونَ
هذا تفصيل لحالهم ، أي فمنهم من اهتدى باتباع الرسل ومنهم من فسق ، أي خرج عن الطاعة ، والغلبة للفسّاق .
27 -
ثُمَّ قَفَّيْنا عَلى آثارِهِمْ
أي نوح وإبراهيم ومن مضى من الأنبياء
بِرُسُلِنا وَقَفَّيْنا بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَآتَيْناهُ الْإِنْجِيلَ وَجَعَلْنا فِي قُلُوبِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ رَأْفَةً
مودة ولينا
وَرَحْمَةً
تعطّفا على إخوانهم ، كما قال في صفة أصحاب النبي صلى اللّه عليه وسلم :
رُحَماءُ بَيْنَهُمْ
« 1 »
وَرَهْبانِيَّةً
هي ترهبهم في الجبال فارّين من الفتنة في الدين مخلصين أنفسهم للعبادة ، وهي الفعلة المنسوبة إلى الرّهبان ، وهو الخائف ، فعلان من رهب كخشيان من خشي ، وانتصابها بفعل مضمر يفسّره الظاهر تقديره وابتدعوا رهبانية
ابْتَدَعُوها
أي أخرجوها من عند أنفسهم ونذروها
ما كَتَبْناها عَلَيْهِمْ
لم نفرضها نحن عليهم
إِلَّا ابْتِغاءَ رِضْوانِ اللَّهِ
استثناء منقطع ، أي ولكنهم ابتدعوها ابتغاء رضوان اللّه
فَما رَعَوْها حَقَّ رِعايَتِها
كما يجب على الناذر رعاية نذره ، لأنه عهد مع اللّه لا يحلّ نكثه
فَآتَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا مِنْهُمْ أَجْرَهُمْ
أي أهل الرأفة والرحمة الذين اتبعوا عيسى عليه السّلام ، والذين آمنوا بمحمد صلى اللّه عليه وسلم
وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فاسِقُونَ
الكافرون .
28 -
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا
الخطاب لأهل الكتاب
اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ
بمحمد صلى اللّه عليه وسلم
يُؤْتِكُمْ
اللّه
كِفْلَيْنِ
نصيبين
مِنْ رَحْمَتِهِ
لإيمانكم بمحمد صلى اللّه عليه وسلم وإيمانكم بمن قبله
وَيَجْعَلْ لَكُمْ
يوم القيامة
نُوراً تَمْشُونَ بِهِ
وهو النور المذكور في قوله : يسعى نورهم ، الآية
وَيَغْفِرْ لَكُمْ
ذنوبكم
وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ
.
هامش
( 1 ) الفتح ، 48 / 29 .