54 / 8 - 13 تظهران في عيونهما
يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْداثِ
من القبور
كَأَنَّهُمْ جَرادٌ مُنْتَشِرٌ
في كثرتهم وتفرّقهم في كلّ جهة ، والجراد مثل في الكثرة والتموّج ، يقال في الجيش الكثير المائج بعضه في بعض جاءوا كالجراد .
8 -
مُهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ
مسرعين مادّي أعناقهم إليه
يَقُولُ الْكافِرُونَ هذا يَوْمٌ عَسِرٌ
صعب شديد .
9 -
كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ
قبل أهل مكة
قَوْمُ نُوحٍ فَكَذَّبُوا عَبْدَنا
نوحا عليه السّلام ، ومعنى تكراره التكذيب أنهم كذبوه تكذيبا على عقب تكذيب ، كلما مضى منهم قرن مكذب تبعه قرن مكذب ، أو كذبت قوم نوح الرسل فكذبوا عبدنا ، أي لمّا كانوا مكذبين بالرسل جاحدين للنبوة رأسا كذبوا نوحا لأنه من جملة الرسل
وَقالُوا مَجْنُونٌ
أي هو مجنون
وَازْدُجِرَ
زجر عن أداء الرسالة بالشتم ، وهدّد بالشتم ، وهدّد بالقتل ، أو هو من جملة قيلهم أي قالوا هو مجنون وقد ازدجرته الجنّ وتخبّطته وذهبت بلبّه .
10 -
فَدَعا رَبَّهُ أَنِّي
أي بأني
مَغْلُوبٌ
غلبني قومي ، فلم يسمعوا مني واستحكم اليأس من إجابتهم لي
فَانْتَصِرْ
فانتقم لي منهم بعذاب تبعثه عليهم .
11 -
فَفَتَحْنا أَبْوابَ السَّماءِ
ففتّحنا شامي ويزيد وسهل ويعقوب
بِماءٍ مُنْهَمِرٍ
منصبّ في كثرة وتتابع لم ينقطع أربعين يوما .
12 -
وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُوناً
وجعلنا الأرض كأنها عيون تتفجر ، وهو أبلغ من قولك وفجرنا عيون الأرض
فَالْتَقَى الْماءُ
أي مياه السماء والأرض ، وقرئ الماءان أي النوعان من الماء ، السماوي والأرضي
عَلى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ
على حال قدّرها اللّه كيف شاء ، أو على أمر قد قدّر في اللوح المحفوظ أنه يكون ، وهو هلاك قوم نوح بالطوفان .
13 -
وَحَمَلْناهُ عَلى ذاتِ أَلْواحٍ وَدُسُرٍ
أراد السفينة ، وهي من الصفات التي تقوم مقام الموصوفات فتنوب منابها وتؤدي مؤدّاها بحيث لا يفصل بينها وبينها ، ونحوه :
ولكنّ قميصي مسرودة من حديد « 1 » ، أراد ولكن قميصي درع ألا ترى أنك لو جمعت
هامش
( 1 ) هو عجز بيت صدره : مفرشي صهوة الحصان ول . . .