تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك التنزيل وحقائق التأويل ( تفسير النسفي ) — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
54 / 19 - 24 نزوله ، أو وانذاراتي في تعذيبهم لمن بعده « 1 » . 19 -
إِنَّا أَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً
باردة أو شديدة الصوت
فِي يَوْمِ نَحْسٍ
شؤم
مُسْتَمِرٍّ
دائم الشرّ ، فقد استمرّ عليهم حتى أهلكهم ، وكان في أربعاء في آخر الشهر . 20 -
تَنْزِعُ النَّاسَ
تقلعهم عن أماكنهم ، وكانوا يصطفون آخذا بعضهم بأيدي بعض ، ويتداخلون في الشعاب ، ويحفرون الحفر فيندسون فيها ، فتنزعهم وتكبّهم وتدقّ رقابهم
كَأَنَّهُمْ
حال
أَعْجازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ
أصول نخل منقعر « 2 » عن مغارسه ، وشبهوا بأعجاز النخل لأن الريح كانت تقطع رؤوسهم فتبقي أجسادا بلا رؤوس ، فيتساقطون على الأرض أمواتا وهم جثث طوال « 3 » ، وذكّر صفة نخل على اللفظ ولو حملها على المعنى لأنّث كما قال :
كَأَنَّهُمْ أَعْجازُ نَخْلٍ خاوِيَةٍ
« 4 » . 21 - 22 -
فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَنُذُرِ . وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ
. 23 - 24 -
كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِالنُّذُرِ . فَقالُوا أَ بَشَراً مِنَّا واحِداً
انتصب بشرا بفعل يفسّره
نَتَّبِعُهُ
تقديره أنتبع بشرا منا واحدا
إِنَّا إِذاً لَفِي ضَلالٍ وَسُعُرٍ
كأن يقول إن لم تتبعوني كنتم في ضلال عن الحقّ ، وسعر ونيران جمع سعير فعكّسوا عليه ، فقالوا إن اتبعناك كنا إذا كما تقول ، وقيل الضلال الخطأ والبعد عن الصواب والسّعر الجنون ، وقولهم أبشرا إنكار لأن يتبعوا مثلهم في الجنسية ، وطلبوا أن يكون من الملائكة ، وقالوا منا لأنه إذا كان منهم كانت المماثلة أقوى ، وقالوا واحدا إنكارا لأن تتبع الأمة رجلا واحدا ، أو أرادوا واحدا من أفنائهم ليس بأشرفهم « 5 » وأفضلهم ويدل عليه قوله :
هامش
( 1 ) في ( ظ ) و ( ز ) بعدهم . ( 2 ) في ( ظ ) و ( ز ) منقلع . ( 3 ) زاد في ( ظ ) و ( ز ) : كأنهم أعجاز نخل وهي أصولها بلا فروع . ( 4 ) الحاقة ، 69 / 7 . ( 5 ) في ( ظ ) و ( ز ) ليس من أشرفهم .
مدارك التنزيل وحقائق التأويل ( تفسير النسفي ) — صفحة 300 | عبد الله بن أحمد النسفي