51 / 14 - 20 14 -
ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ
أي تقول لهم خزنة النار ذوقوا عذابكم وإحراقكم بالنار
هذَا
مبتدأ خبره
الَّذِي
أي هذا العذاب هو الذي
كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ
في الدنيا بقولكم :
فَأْتِنا بِما تَعِدُنا
« 1 » . ثم ذكر حال المؤمنين فقال :
15 -
إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ
أي وتكون العيون وهي الأنهار الجارية بحيث يرونها وتقع عليها أبصارهم لا أنهم فيها .
16 -
آخِذِينَ ما آتاهُمْ رَبُّهُمْ
قابلين لكلّ ما أعطاهم من الثواب راضين به ، وآخذين حال من الضمير في الظرف ، وهو خبر إن
إِنَّهُمْ كانُوا قَبْلَ ذلِكَ
قبل دخول الجنة أي « 2 » في الدنيا
مُحْسِنِينَ
قد أحسنوا أعمالهم ، وتفسير إحسانهم ما بعده .
17 -
كانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ
ينامون ، وما مزيدة للتوكيد ، ويهجعون خبر كان ، والمعنى كانوا يهجعون في طائفة قليلة من الليل ، أو مصدرية والتقدير كانوا قليلا من الليل هجوعهم ، فيرتفع هجوعهم لكونه بدلا من الواو في كانوا لا بقليلا ، لأنه لمّا « 3 » صار موصوفا بقوله من الليل خرج من شبه الفعل وعمله باعتبار المشابهة ، أي كان هجوعهم قليلا من الليل ، ولا يجوز أن تكون ما نافية على معنى أنهم لا يهجعون من الليل قليلا ويحيونه كلّه ، لأن ما النافية لا يعمل ما بعدها فيما قبلها ، لا تقول زيدا ما ضربت .
18 -
وَبِالْأَسْحارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ
وصفهم بأنهم يحيون الليل متهجدين فإذا أسحروا أخذوا في الاستغفار كأنهم أسلفوا في ليلهم الجرائم ، والسّحر السّدس الأخير من الليل .
19 -
وَفِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ
لمن يسأل لحاجته
وَالْمَحْرُومِ
أي الذي يتعرض ولا يسأل حياء .
20 -
وَفِي الْأَرْضِ آياتٌ
تدلّ على الصانع وقدرته وحكمته وتدبيره حيث هي
هامش
( 1 ) الأعراف ، 7 / 70 . هود : 11 / 32 .
الأحقاف ، 46 / 22 .
( 2 ) ليس في ( ظ ) و ( ز ) أي .
( 3 ) ليس في ( ظ ) و ( ز ) لمّا .