50 / 42 - 45 ذلك يوم الخروج ، أي يوم ينادي المنادي يخرجون من القبور ، وقيل تقديره واستمع حديث يوم ينادي المنادي . المنادي بالياء في الحالين مكي وسهل ويعقوب ، وفي الوصل مدني وأبو عمرو ، وغيرهم بغير ياء فيهما والمنادي إسرافيل ينفخ في الصور وينادي أيتها العظام البالية ، والأوصال المتقطعة ، واللحوم المتمزقة ، والشعور المتفرقة ، إنّ اللّه يأمركنّ أن تجتمعن لفصل القضاء ، وقيل إسرافيل ينفخ وجبريل ينادي بالحشر
مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ
من صخرة بيت المقدس وهي أقرب من الأرض إلى السماء باثني عشر ميلا ، وهي وسط الأرض .
42 -
يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ
بدل من يوم ينادي ، الصيحة النفخة الثانية
بِالْحَقِّ
متعلق بالصيحة ، والمراد به البعث والحشر للجزاء
ذلِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ
من القبور .
43 -
إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي
الخلق
وَنُمِيتُ
أي نميتهم في الدنيا
وَإِلَيْنَا الْمَصِيرُ
أي مصيرهم .
44 -
يَوْمَ تَشَقَّقُ
بالتخفيف « 1 » كوفي وأبو عمرو ، وغيرهم بالتشديد
الْأَرْضُ عَنْهُمْ
أي تتصدع الأرض فتخرج الموتى من صدوعها
سِراعاً
حال من المجرور أي مسرعين
ذلِكَ حَشْرٌ عَلَيْنا يَسِيرٌ
هيّن ، وتقديم الظرف يدلّ على الاختصاص أي لا يتيسّر مثل ذلك الأمر العظيم إلّا على القادر الذي لا يشغله شأن عن شأن .
45 -
نَحْنُ أَعْلَمُ بِما يَقُولُونَ
فيك وفينا ، تهديد لهم وتسلية لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم
وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ
كقوله :
بِمُصَيْطِرٍ
« 2 » أي ما أنت بمسلّط عليهم إنما أنت داع وباعث ، وقيل هو من جبره على الأمر بمعنى أجبره ، أي ما أنت بوال عليهم تجبرهم على الإيمان
فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخافُ وَعِيدِ
كقوله :
إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرُ مَنْ يَخْشاها
« 3 » لأنه لا ينفع إلّا فيه « 4 » .
هامش
( 1 ) في مصحف النسفي : تشقق بدون شدة على القاف الأولى لذلك قال : بالتخفيف .
( 2 ) الغاشية ، 88 / 22 .
( 3 ) النازعات ، 79 / 45 .
( 4 ) زاد في ( ز ) واللّه أعلم .