تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك التنزيل وحقائق التأويل ( تفسير النسفي ) — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
50 / 33 - 36
تُوعَدُونَ
صفته ، وبالياء مكي
لِكُلِّ أَوَّابٍ
رجّاع إلى ذكر اللّه ، خبره
حَفِيظٍ
حافظ لحدوده ، جاء في الحديث : ( من حافظ على أربع ركعات في أول النهار كان أوابا حفيظا ) « 1 » . 33 -
مَنْ
مجرور المحلّ بدل من أواب ، أو رفع بالابتداء وخبره ادخلوها على تقدير يقال لهم ادخلوها بسلام لأنّ من في معنى الجمع
خَشِيَ الرَّحْمنَ
الخشية انزعاج القلب عند ذكر الخطيئة ، وقرن بالخشية اسمه الدال على سعة الرحمة للثناء البليغ على الخاشي ، وهو خشيته مع علمه أنه الواسع الرحمة ، كما أثني عليه بأنه خاش مع أنّ المخشيّ منه غائب
بِالْغَيْبِ
حال من المفعول ، أي خشيه وهو غائب ، أو صفة لمصدر خشي ، أي خشيه خشية ملتبسة بالغيب حيث خشي عقابه وهو غائب . الحسن : إذا أغلق الباب وأرخى الستر
وَجاءَ بِقَلْبٍ مُنِيبٍ
راجع إلى اللّه وقيل بسريرة مرضية وعقيدة صحيحة . 34 -
ادْخُلُوها بِسَلامٍ
أي سالمين من زوال النّعم وحلول النّقم
ذلِكَ يَوْمُ الْخُلُودِ
أي يوم تقدير الخلود ، كقوله :
فَادْخُلُوها خالِدِينَ
« 2 » أي مقدرين الخلود . 35 -
لَهُمْ ما يَشاؤُنَ فِيها وَلَدَيْنا مَزِيدٌ
على ما يشتهون ، والجمهور على أنه رؤية اللّه تعالى بلا كيف . 36 -
وَكَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ
قبل قومك
مِنْ قَرْنٍ
من القرون الذين كذّبوا رسلهم
هُمْ أَشَدُّ مِنْهُمْ
من قومك
بَطْشاً
قوة وسطوة
فَنَقَّبُوا
فخرّقوا
فِي الْبِلادِ
وطافوا ، والتنقيب التنقير عن الأمر والبحث والطلب ، ودخلت الفاء للتسبيب عن قوله هم أشدّ منهم بطشا ، أي شدة بطشهم أقدرتهم على التنقيب وقوّتهم عليه ، ويجوز أن يراد فنقّب أهل مكة في أسفارهم ومسايرهم في بلاد القرون فهل رأوا لهم محيصا حتى يؤمّلوا مثله لأنفسهم ؟ ويدل عليه قراءة من قرأ فنقّبوا على الأمر
هَلْ مِنْ
هامش
( 1 ) في كنز العمال ( من حافظ على أربع ركعات قبل صلاة الظهر . . حرم على النار ) 7 / 19355 . ( 2 ) الزمر ، 39 / 73 .