تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك التنزيل وحقائق التأويل ( تفسير النسفي ) — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
48 / 21 - 23
النَّاسِ عَنْكُمْ
يعني أيدي أهل خيبر وحلفائهم من أسد « 1 » وغطفان « 2 » حين جاءوا لنصرتهم فقذف اللّه في قلوبهم الرعب فانصرفوا ، وقيل أيدي أهل مكة بالصلح
وَلِتَكُونَ
هذه الكفة
آيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ
وعبرة يعرفون بها أنهم من اللّه عزّ وجل بمكان ، وأنه ضامن نصرهم « 3 » والفتح عليهم وفعل ذلك
وَيَهْدِيَكُمْ صِراطاً مُسْتَقِيماً
ويزيدكم بصيرة ويقينا وثقة بفضل اللّه . 21 -
وَأُخْرى
معطوفة على هذه ، أي فعجّل لكم هذه المغانم ومغانم أخرى هي مغانم هوازن في غزوة حنين « 4 »
لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْها
لما كان فيها من الجولة
قَدْ أَحاطَ اللَّهُ بِها
أي قدر عليها واستولى وأظهركم عليها ، ويجوز في أخرى النصب بفعل مضمر يفسره قد أحاط اللّه بها تقديره وقضى اللّه أخرى قد أحاط بها ، وأما لم تقدروا عليها فصفة لأخرى ، والرفع على الابتداء لكونها موصوفة بلم تقدروا ، وقد أحاط اللّه بها خبر المبتدأ
وَكانَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيراً
قادرا . 22 -
وَلَوْ قاتَلَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا
من أهل مكة ولم يصالحوا أو من حلفاء أهل خيبر
لَوَلَّوُا الْأَدْبارَ
لغلبوا وانهزموا
ثُمَّ لا يَجِدُونَ وَلِيًّا
يلي أمرهم
وَلا نَصِيراً
ينصرهم . 23 -
سُنَّةَ اللَّهِ
في موضع المصدر المؤكّد أي سنّ اللّه غلبة أنبيائه سنة ، وهو قوله :
لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي
« 5 »
الَّتِي قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا
تغييرا .
هامش
( 1 ) أسد : اسم قبائل عدة من العرب تنسب إلى : أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب ، وأسد بن خزيمة بن مدركة بن الياس بن مضر ، وأسد بن ربيعة بن نزار ( الأنساب 1 / 138 ) . ( 2 ) غطفان : قبيلة من قيس عيلان : نزلت الكوفة ، وغطفان بن قيس جهينة بطن من جهينة بن زيد بن ليث . ( الأنساب 4 / 302 ) . ( 3 ) في ( ظ ) و ( ز ) نصرتهم . ( 4 ) حنين : واد قريب من مكة بينة وبينها ثلاث ليال ( معجم البلدان 2 / 359 ) . ( 5 ) المجادلة ، 58 / 21 .
مدارك التنزيل وحقائق التأويل ( تفسير النسفي ) — صفحة 237 | عبد الله بن أحمد النسفي