تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك التنزيل وحقائق التأويل ( تفسير النسفي ) — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
36 / 70 - 74 صاحبه لم يقصد الوزن ، ولا بدّ منه ، على أنه عليه السّلام قال لقيت بالسكون ، وفتح الباء في كذب وخفض الباء في المطلب ، ولما نفى أن يكون القرآن من جنس الشعر قال
إِنْ هُوَ
أي المعلّم
إِلَّا ذِكْرٌ وَقُرْآنٌ مُبِينٌ
أي ما هو إلّا ذكر من اللّه يوعظ به الإنس والجنّ ، وما هو إلا قرآن كتاب سماوي ، يقرأ في المحاريب ، ويتلى في المتعبدات ، وينال بتلاوته والعمل به فوز الدارين ، فكم بينه وبين الشعر الذي هو من همزات الشياطين . 70 -
لِيُنْذِرَ
القرآن أو الرسول ، لتنذر مدني وشامي وسهل ويعقوب
مَنْ كانَ حَيًّا
عاقلا متأملا ، لأن الغافل كالميت ، أو حيا بالقلب
وَيَحِقَّ الْقَوْلُ
وتجب كلمة العذاب
عَلَى الْكافِرِينَ
الذين لا يتأملون وهم في حكم الأموات . 71 -
أَ وَلَمْ يَرَوْا أَنَّا خَلَقْنا لَهُمْ مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينا أَنْعاماً
أي مما تولّينا نحن إحداثه ولم يقدر على تولّيه غيرنا
فَهُمْ لَها مالِكُونَ
أي خلقناها لأجلهم فملّكناها إياهم ، فهم متصرفون فيها تصرّف الملّاك ، مختصون بالانتفاع بها ، أو فهم لها ضابطون قاهرون . 72 -
وَذَلَّلْناها لَهُمْ
وصيّرناها منقادة لهم ، وإلا فمن كان يقدر عليها لولا تذليله تعالى وتسخيره لها ، ولهذا ألزم اللّه سبحانه الراكب أن يشكر هذه النعمة ويسبّح بقوله :
سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هذا وَما كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ
« 1 »
فَمِنْها رَكُوبُهُمْ
وهو ما يركب
وَمِنْها يَأْكُلُونَ
أي سخرناها لهم ليركبوا ظهرها ويأكلوا لحمها . 73 -
وَلَهُمْ فِيها مَنافِعُ
من الجلود والأوبار وغير ذلك
وَمَشارِبُ
من اللبن ، وهو جمع مشرب ، وهو موضع الشرب ، أو الشراب
أَ فَلا يَشْكُرُونَ
اللّه على إنعام الأنعام . 74 -
وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لَعَلَّهُمْ يُنْصَرُونَ
أي لعلّ أصنامهم تنصرهم إذا حزبهم أمر .
هامش
( 1 ) الزخرف ، 43 / 13 .