36 / 63 - 68 وسهل ، جبلّا بضم الجيم والباء والتشديد يعقوب ، جبلا مخففا شامي وأبو عمرو ، وجبلا بضم الجيم والباء وتخفيف اللام غيرهم وهذه لغات في معنى الخلق
كَثِيراً أَ فَلَمْ تَكُونُوا تَعْقِلُونَ
استفهام تقريع على تركهم الانتفاع بالعقل .
63 -
هذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ
بها .
64 -
اصْلَوْهَا الْيَوْمَ بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ
ادخلوها بكفركم وإنكاركم لها .
65 -
الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلى أَفْواهِهِمْ
أي نمنعهم من الكلام
وَتُكَلِّمُنا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ
يروى أنهم يجحدون ويخاصمون فتشهد عليهم جيرانهم وأهاليهم وعشائرهم ، فيحلفون ما كانوا مشركين ، فحينئذ يختم على أفواههم وتكلّم أيديهم وأرجلهم ، وفي الحديث : ( يقول العبد يوم القيامة إني لا أجيز عليّ إلا شاهدا من نفسي ، فيختم على فيه ويقال لأركانه أنطقي فتنطق بأعماله ، ثم يخلى بينه وبين الكلام فيقول : بعدا لكنّ وسحقا فعنكنّ كنت أناضل ) « 1 » .
66 -
وَلَوْ نَشاءُ لَطَمَسْنا عَلى أَعْيُنِهِمْ
لأعميناهم وأذهبنا أبصارهم ، والطمس تعفية شقّ العين حتى تعود ممسوحة
فَاسْتَبَقُوا الصِّراطَ
على حذف الجارّ وإيصال الفعل ، والأصل فاستبقوا إلى الصراط
فَأَنَّى يُبْصِرُونَ
فكيف يبصرون حينئذ وقد طمسنا أعينهم .
67 -
وَلَوْ نَشاءُ لَمَسَخْناهُمْ
قردة وخنازير أو حجارة
عَلى مَكانَتِهِمْ
على مكاناتهم أبو بكر وحماد ، والمكانة والمكان واحد كالمقامة والمقام ، أي لمسخناهم في منازلهم حيث يجترحون المآثم
فَمَا اسْتَطاعُوا مُضِيًّا وَلا يَرْجِعُونَ
فلم يقدروا على ذهاب ولا مجيء ، أو مضيّا أمامهم ولا يرجعون خلفهم .
68 -
وَمَنْ نُعَمِّرْهُ نُنَكِّسْهُ
عاصم وحمزة ، والتنكيس : جعل الشيء أعلاه أسفله ، الباقون ننكسه
فِي الْخَلْقِ
أي نقلبه فيه ، بمعنى من أطلنا عمره نكسنا خلقه
هامش
( 1 ) مسلم والنسائي من طريق الشعبي عن أنس .