36 / 57 - 62 جمع الأريكة ، وهي السرير في الحجلة « 1 » أو الفراش فيها
مُتَّكِؤُنَ
خبر ، أو في ظلال خبر ، وعلى الأرائك مستأنف .
57 -
لَهُمْ فِيها فاكِهَةٌ وَلَهُمْ ما يَدَّعُونَ
يفتعلون من الدعاء ، أي كلّ ما يدعو به أهل الجنة يأتيهم ، أو يتمنون من قولهم ادع عليّ ما شئت أي تمنّه عليّ ، عن الفراء :
هو من الدعوى ولا يدّعون ما لا يستحقّون .
58 -
سَلامٌ
بدل مما يدعون ، كأنه قال : لهم سلام يقال « 2 »
قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ
والمعنى أنّ اللّه يسلّم عليهم بواسطة الملائكة أو بغير واسطة تعظيما لهم ، وذلك متمناهم ، ولهم ذلك لا يمنعونه . قال ابن عباس : والملائكة يدخلون عليهم بالتحية من ربّ العالمين .
59 -
وَامْتازُوا الْيَوْمَ أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ
وانفردوا عن المؤمنين وكونوا على حدة ، وذلك حين يحشر المؤمنون ويسار بهم إلى الجنة ، وعن الضّحّاك : لكلّ كافر بيت من النار يكون فيه لا يرى ولا يرى أبدا ، ويقول لهم يوم القيامة .
60 -
* أَ لَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يا بَنِي آدَمَ أَنْ لا تَعْبُدُوا الشَّيْطانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ
العهد الوصية ، وعهد إليه إذا وصّاه ، وعهد اللّه إليهم ما ركّزه فيهم من أدلة العقل ، وأنزل عليهم من دلائل السمع ، وعبادة الشيطان طاعته فيما يوسوس به إليهم ويزيّنه لهم .
61 -
وَأَنِ اعْبُدُونِي
وحّدوني وأطيعوني
هذا
إشارة إلى ما عهد إليهم من معصية الشيطان وطاعة الرحمن
صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ
أي صراط بليغ في استقامته ولا صراط أقوم منه .
62 -
وَلَقَدْ أَضَلَّ مِنْكُمْ جِبِلًّا
بكسر الجيم والباء والتشديد مدني وعاصم
هامش
( 1 ) الحجلة : موضع يزيّن بالثياب والستور للعروس ( القاموس 3 / 355 ) .
( 2 ) في ( ظ ) و ( ز ) يقال لهم .