تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك التنزيل وحقائق التأويل ( تفسير النسفي ) — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
43 / 25 - 31 25 -
فَانْتَقَمْنا مِنْهُمْ
فعاقبناهم بما استحقوه على إصرارهم
فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ
. 26 -
وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ
أي واذكر إذ قال
إِنَّنِي بَراءٌ
أي بريء ، وهو مصدر يستوي فيه الواحد والاثنان والجمع والمذكر والمؤنث ، كما تقول رجل عدل وامرأة عدل وقوم عدل ، والمعنى ذو عدل وذات عدل
مِمَّا تَعْبُدُونَ
. 27 -
إِلَّا الَّذِي فَطَرَنِي
استثناء منقطع كأنه قال لكن الذي فطرني
فَإِنَّهُ سَيَهْدِينِ
يثبّتني على الهداية . 28 -
وَجَعَلَها
وجعل إبراهيم عليه السّلام كلمة التوحيد التي تكلّم بها وهي قوله إنني براء مما تعبدون إلا الذي فطرني
كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ
في ذريّته ، فلا يزال فيهم من يوحّد اللّه ويدعو إلى توحيده
لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ
لعلّ من أشرك منهم يرجع بدعاء من وحّد منهم ، والترجّي لإبراهيم . 29 -
بَلْ مَتَّعْتُ هؤُلاءِ وَآباءَهُمْ
يعني أهل مكة وهم من عقب إبراهيم بالمدّ في العمر والنعمة ، فاغتروا بالمهلة وشغلوا بالتنعم واتباع الشهوات وطاعة الشيطان عن كلمة التوحيد
حَتَّى جاءَهُمُ الْحَقُّ
أي القرآن
وَرَسُولٌ
أي محمد عليه السّلام
مُبِينٌ
واضح الرسالة بما معه من الآيات البيّنة . 30 -
وَلَمَّا جاءَهُمُ الْحَقُّ
القرآن
قالُوا هذا سِحْرٌ وَإِنَّا بِهِ كافِرُونَ
. 31 -
وَقالُوا
فيه متحكّمين بالباطل
لَوْ لا نُزِّلَ هذَا الْقُرْآنُ
فيه استهانة به
عَلى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ
أي رجل عظيم من إحدى القريتين ، كقوله :
يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجانُ
« 1 » أي من أحدهما ، والقريتان : مكة والطائف . وعنوا بعظيم
هامش
( 1 ) الرحمن ، 55 / 22 .