43 / 21 - 24
لَرَسُولُ اللَّهِ
« 1 » ثم قال :
وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنافِقِينَ لَكاذِبُونَ
« 2 » لأنهم لم يقولوه عن اعتقاد ، وجعلوا المشيئة حجّة لهم فيما فعلوا باختيارهم ، وظنوا أنّ اللّه لا يعاقبهم على شيء فعلوه بمشيئته ، وجعلوا أنفسهم معذورين في ذلك ، فردّ اللّه تعالى عليهم .
21 -
أَمْ آتَيْناهُمْ كِتاباً مِنْ قَبْلِهِ
من قبل القرآن ، أو من قبل قولهم هذا
فَهُمْ بِهِ مُسْتَمْسِكُونَ
آخذون عاملون ، وقيل فيه تقديم وتأخير تقديره أشهدوا خلقهم أم آتيناهم كتابا « 3 » فيه أنّ الملائكة إناث .
22 -
بَلْ قالُوا
بل لا حجّة لهم يتمسكون بها ، لا من حيث العيان ، ولا من حيث العقل ، ولا من حيث السمع إلا قولهم
إِنَّا وَجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ
على دين فقلّدناهم ، وهي من الأمّ وهو القصد ، فالأمة الطريقة التي تؤمّ أي تقصد
وَإِنَّا عَلى آثارِهِمْ مُهْتَدُونَ
الظرف صلة المهتدون ، أو هما خبران .
23 -
وَكَذلِكَ ما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَذِيرٍ
نبيّ
إِلَّا قالَ مُتْرَفُوها
أي متنعّموها ، وهم الذين أترفتهم النعمة ، أي أبطرتهم فلا يحبون إلا الشهوات والملاهي ، ويعافون مشاقّ الدين وتكاليفه
إِنَّا وَجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلى آثارِهِمْ مُقْتَدُونَ
وهذه « 4 » تسلية للنبيّ صلى اللّه عليه وسلم وبيان أنّ تقليد الآباء داء قديم .
24 -
* قالَ
شامي وحفص أي النذير ، قل غيرهما ، أي قيل للنذير قل
أَ وَلَوْ جِئْتُكُمْ بِأَهْدى مِمَّا وَجَدْتُمْ عَلَيْهِ آباءَكُمْ
أي أتتبعون آباءكم ولو جئتكم بدين أهدى من دين آبائكم
قالُوا إِنَّا بِما أُرْسِلْتُمْ بِهِ كافِرُونَ
أي « 5 » إنا ثابتون على دين آبائنا وإن جئتنا بما هو أهدى وأهدى .
هامش
( 1 و 2 ) المنافقون ، 63 / 1 .
( 3 ) زاد في ( ز ) من قبله .
( 4 ) في ( ظ ) و ( ز ) هذا .
( 5 ) ليس في ( ظ ) و ( ز ) أي .