43 / 39 - 42 39 -
وَلَنْ يَنْفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذْ ظَلَمْتُمْ
إذ صحّ ظلمكم ، أي كفركم ، وتبين ولم يبق لكم ولا لأحد شبهة في أنكم كنتم ظالمين ، وإذ بدل من اليوم
أَنَّكُمْ فِي الْعَذابِ مُشْتَرِكُونَ
أنكم في محل الرفع على الفاعلية ، أي ولن ينفعكم اشتراككم في العذاب أو كونكم مشتركين في العذاب كما كان عموم البلوى يطيّب القلب في الدنيا ، كقول الخنساء « 1 » :
ولولا كثرة الباكين حولي * على إخوانهم لقتلت نفسي
ولا يبكون مثل أخي ولكن * أعزي « 2 » النفس عنه بالتأسي
أما هؤلاء فلا يؤسّيهم اشتراكهم ولا يروّحهم لعظم ما هم فيه ، وقيل الفاعل مضمر أي ولن ينفعكم هذا التمني أو الاعتذار لأنكم في العذاب مشتركون لاشتراككم في سببه وهو الكفر ، ويؤيده قراءة من قرأ إنكم بالكسر .
40 -
أَ فَأَنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ
أي من فقد سمع العقول « 3 »
أَوْ تَهْدِي الْعُمْيَ
أي من فقد البصائر « 4 »
وَمَنْ كانَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ
ومن كان في علم اللّه أنه يموت على الضلالة « 5 » .
41 -
فَإِمَّا
دخلت ما على إن توكيدا للشرط وكذا النون الثقيلة في
نَذْهَبَنَّ بِكَ
أي نتوفّينّك قبل أن ننصرك عليهم ونشفي صدور المؤمنين منهم
فَإِنَّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ
أشدّ الانتقام في الآخرة .
42 -
أَوْ نُرِيَنَّكَ الَّذِي وَعَدْناهُمْ
قبل أن نتوفاك ، يعني يوم بدر
فَإِنَّا عَلَيْهِمْ
هامش
( 1 ) الخنساء - تماضر بنت عمرو بن الحارث بن الشريد ، الرياحية السّلمية ، من بني سليم من قيس عيلان ، من مضر ، أشهر شواعر العرب وأشعرهن على الإطلاق عاشت أكثر عمرها في الجاهلية أدركت الإسلام وأسلمت توفيت عام 24 ه ( الأعلام 2 / 86 ) .
( 2 ) في ( أ ) أعزّ .
( 3 ) في ( ظ ) و ( ز ) القبول .
( 4 ) في ( ظ ) و ( ز ) البصر .
( 5 ) في ( ز ) الضلال .