تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك التنزيل وحقائق التأويل ( تفسير النسفي ) — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
41 / 41 - 44 ألحد الحافر ولحد إذا مال عن الاستقامة فحفر في شقّ « 1 » فاستعير للانحراف في تأويل آيات القرآن عن جهة الصحة والاستقامة . يلحدون حمزة
لا يَخْفَوْنَ عَلَيْنا
وعيد لهم على التحريف
أَ فَمَنْ يُلْقى فِي النَّارِ خَيْرٌ أَمْ مَنْ يَأْتِي آمِناً يَوْمَ الْقِيامَةِ
هذا تمثيل للكافر والمؤمن
اعْمَلُوا ما شِئْتُمْ
هذا نهاية في التهديد ومبالغة في الوعيد
إِنَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ
فيجازيكم عليه . 41 -
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ
بالقرآن ، لأنهم لكفرهم به طعنوا فيه وحرّفوا تأويله
لَمَّا جاءَهُمْ
حين جاءهم ، خبر إنّ محذوف ، أي يعذّبون ، أو هالكون ، أو أولئك ينادون من مكان بعيد ، وما بينهما اعتراض
وَإِنَّهُ لَكِتابٌ عَزِيزٌ
أي منيع محميّ بحماية اللّه . 42 -
لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ
التبديل أو التناقض
مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ
أي بوجه من الوجوه
تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ
مستحقّ للحمد . 43 -
ما يُقالُ لَكَ
ما يقول لك كفار قومك
إِلَّا ما قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِنْ قَبْلِكَ
إلا مثل ما قال للرسل كفار قومهم من الكلمات المؤذية والمطاعن في الكتب المنزلة
إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ
ورحمة لأنبيائه
وَذُو عِقابٍ أَلِيمٍ
لأعدائهم ، ويجوز أن يكون ما يقول لك اللّه إلّا مثل ما قال للرسل من قبلك ، والمقول هو قوله إنّ ربّك لذو مغفرة وذو عقاب أليم . 44 -
وَلَوْ جَعَلْناهُ
أي الذكر
قُرْآناً أَعْجَمِيًّا
أي بلغة العجم ، كانوا لتعنتهم يقولون : هلا نزل القرآن بلغة العجم ؟ فقيل في جوابهم : لو كان كما يقترحون
لَقالُوا لَوْ لا فُصِّلَتْ آياتُهُ
أي بيّنت بلسان العرب حتى نفهمها تعنتا
أَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ
بهمزتين كوفي غير حفص ، الهمزة للإنكار ، يعني لأنكروا وقالوا : أقرآن أعجمي
هامش
( 1 ) زاد في ( ز ) فاستعير لحال الأرض إذا كانت ملحودة .
مدارك التنزيل وحقائق التأويل ( تفسير النسفي ) — صفحة 141 | عبد الله بن أحمد النسفي