36 / 18 - 21 الشاهدة لصحته « 1 » .
18 -
قالُوا إِنَّا تَطَيَّرْنا بِكُمْ
تشاءمنا بكم ، وذلك أنهم كرهوا دينهم ، ونفرت منه نفوسهم ، وعادة الجهال أن يتيمّنوا بكلّ شيء مالوا إليه وقبلته طباعهم ، ويتشاءموا بما نفروا عنه وكرهوه ، فإن أصابهم بلاء أو نعمة قالوا بشؤم هذا وبركة ذلك ، وقيل حبس عنهم القطر « 2 » ، فقالوا ذلك
لَئِنْ لَمْ تَنْتَهُوا
عن مقالتكم هذه
لَنَرْجُمَنَّكُمْ
لنقتلنّكم ، أو لنطردنّكم ، أو لنشتمنّكم
وَلَيَمَسَّنَّكُمْ مِنَّا عَذابٌ أَلِيمٌ
وليصيبنّكم منا عذاب الحريق « 3 » ، وهو أشدّ عذاب .
19 -
قالُوا طائِرُكُمْ
أي سبب شؤمكم
مَعَكُمْ
وهو الكفر
أَ إِنْ
بهمزة الاستفهام وحرف الشرط كوفي وشامي
ذُكِّرْتُمْ
وعظتم ودعيتم إلى الإسلام ، وجواب الشرط مضمر وتقديره تطيرتم ، آين بهمزة ممدودة بعدها ياء مكسورة أبو عمرو ، وأين بهمزة مقصورة بعدها ياء مكسورة مكي ونافع ، ذكرتم بالتخفيف يزيد
بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ
مجاوزون الحدّ في العصيان ، فمن ثمّ أتاكم الشؤم « 4 » لا من قبل رسل اللّه وتذكيرهم ، أو بل أنتم مسرفون في ضلالكم وغيّكم حيث تتشاءمون بمن يجب التبرك به من رسل اللّه .
20 -
وَجاءَ مِنْ أَقْصَا الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعى
هو حبيب النجار وكان في غار من الجبل يعبد اللّه ، فلما بلغه خبر الرّسل أتاهم وأظهر دينه وقال : أتسألون على ما جئتم به أجرا قالوا : لا
قالَ يا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ
.
21 -
اتَّبِعُوا مَنْ لا يَسْئَلُكُمْ أَجْراً
على تبليغ الرسالة
وَهُمْ مُهْتَدُونَ
أي الرسل ، فقالوا : أو أنت على دين هؤلاء ؟ فقال :
هامش
( 1 ) في ( ظ ) و ( ز ) بالآيات الشاهدة بصحته .
( 2 ) في ( ظ ) و ( ز ) المطر . والقطر والمطر بمعنى .
( 3 ) في ( ز ) وليصيبنكم عذاب النار .
( 4 ) زاد في ( ز ) من قبلكم .