تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام القرآن — صفحة 1986

مساهمون:

ص١٩٨٦

سورة الكوثر [ فيها آيتان ]

الآية الأولى - قوله تعالى « 1 » :
إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ
. ثبت في الصحيح أنّ جبريل نزل على النبي صلّى اللّه عليه وسلم فقال له :
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ . إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ
. وقد بينا أنّ بسم اللّه الرحمن الرحيم ليست آية من الفاتحة ولا من سور القرآن ، وإنما هي آية واحدة من القرآن في سورة النمل قوله :
إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ . أَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ
بما يغنى عن إعادته هاهنا ، واستوفيناه في مسائل الخلاف من التلخيص والإنصاف . الآية الثانية - قوله تعالى « 2 » :
فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ
. فيها خمس مسائل : المسألة الأولى - قوله تعالى :
فَصَلِّ
فيه أربعة أقوال : الأول - أعبد . الثاني - صلّ الصلوات الخمس . الثالث - صلّ يوم العيد . الرابع - صلّ الصبح بجمع . المسألة الثانية - قوله :
وَانْحَرْ
فيه قولان : أحدهما - اجعل يدك على نحرك إذا صليت . الثاني - انحر البدن والضحايا . المسألة الثالثة - في تحقيق المراد من هذه الأقوال لهذه الآية : أما من قال : إنها العبادة فاحتجّ بأنها أصل الصلاة لغة وحقيقة على كل معنى ، وبكل اشتقاق ، فكأنه قال تعالى له صلّى اللّه عليه وسلم : فاعبد ربك ولا تعبد غيره ، وانحر له ،
هامش
( 1 ) آية 1 . ( 2 ) آية 2 .
أحكام القرآن — صفحة 1986 | ابن العربي / علي محمد البجاوي / علي محمد البجاوي