سورة الكوثر [ فيها آيتان ]
الآية الأولى - قوله تعالى « 1 » :
إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ
.
ثبت في الصحيح أنّ جبريل نزل على النبي صلّى اللّه عليه وسلم فقال له :
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ . إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ
.
وقد بينا أنّ بسم اللّه الرحمن الرحيم ليست آية من الفاتحة ولا من سور القرآن ، وإنما هي آية واحدة من القرآن في سورة النمل قوله :
إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ . أَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ
بما يغنى عن إعادته هاهنا ، واستوفيناه في مسائل الخلاف من التلخيص والإنصاف .
الآية الثانية - قوله تعالى « 2 » :
فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ
.
فيها خمس مسائل :
المسألة الأولى - قوله تعالى :
فَصَلِّ
فيه أربعة أقوال :
الأول - أعبد .
الثاني - صلّ الصلوات الخمس .
الثالث - صلّ يوم العيد .
الرابع - صلّ الصبح بجمع .
المسألة الثانية - قوله :
وَانْحَرْ
فيه قولان :
أحدهما - اجعل يدك على نحرك إذا صليت .
الثاني - انحر البدن والضحايا .
المسألة الثالثة - في تحقيق المراد من هذه الأقوال لهذه الآية :
أما من قال : إنها العبادة فاحتجّ بأنها أصل الصلاة لغة وحقيقة على كل معنى ، وبكل اشتقاق ، فكأنه قال تعالى له صلّى اللّه عليه وسلم : فاعبد ربك ولا تعبد غيره ، وانحر له ،
هامش
( 1 ) آية 1 .
( 2 ) آية 2 .