والمراد في هذا الحديث من المسلمين ، بدليل قوله عليه السلام : من أعتق امرأ مسلما ، ومن أعتق رقبة مؤمنة ، وما ذكره أصبغ وهلة « 1 » . وإنما نظر إلى تنقيص المال ، والنظر إلى تجريد المعتق للعبادة ، وتفريغه للتوحيد أولى . وقد بيناه في كتاب الصريح من مختصر النيرين .
المسألة السادسة - إطعام الطعام قد بينّا فضله ، وهو مع السّغب - الذي هو الجوع - أفضل من إطعامه لمجرد الحاجة ، أو على مقتضى الشهوة . وإطعام اليتيم الذي لا كافل له أفضل من إطعام ذي الأبوين لوجود الكافل وقيام الناصر ، وهي :
المسألة السابعة .
والمسألة الثامنة - قوله تعالى :
ذا مَقْرَبَةٍ
يفيد أنّ الصدقة على القريب أفضل منها على البعيد ، ولذلك بدأ به قبل المسكين ، وذلك عند مالك في النفل ، وقد بينا ذلك فيما تقدم مع قوله تعالى :
أَوْ مِسْكِيناً ذا مَتْرَبَةٍ
. والمتربة : الفقر البلاغ الذي لا يجد صاحبه طعاما إلا التراب ولا فراشا سواه . واللّه أعلم .
هامش
( 1 ) سهو وغلط .