تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام القرآن — صفحة 1922

مساهمون:

ص١٩٢٢
وأما المتعلق للشافعي بقوله : إن زيادة الألف واللام فيه لا تغيّر بناءه ولا معناه . فالجواب أنّ التعبد إذا وقع بقول أو فعل لم يجز أن « 1 » يعبر عما شرع فيه بما لا يغير حاله ، لأنها شرعة في الشريعة ، واعتبار من غير اضطرار ، وذلك لا يجوز . وجواب ثان ، وذلك أن الألف واللام تدخل للجنس وللعهد ، وكلاهما ممنوع هاهنا ، أما الجنس فإنّ البارئ تعالى لا جنس له . وأما العهد فلأن التعبير بالكبرية « 2 » عن اللّه تعالى وصف ، فلا معنى للزيادة فيه حيث لا تتصور الزيادة . وإذا بطل مذهب الشافعي فمذهب أبى يوسف أبطل . فإن قيل : قوله :
وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى
عموم في كل ذكر ، وقول النبىّ صلى اللّه عليه وسلم : اللّه أكبر في الصلاة تخصيص لبعض ذلك العموم ، فيحمل على الاستحباب ، وإنما كان يحمل على الوجوب لو كان بيانا لمجمل واحد . وهذا سؤال قوى لأصحاب أبي حنيفة ، وقد تقصّينا عنه في مسائل الخلاف ، ونعوّل « 3 » الآن هنا على أنّ النبىّ صلّى اللّه عليه وسلم قال : صلّوا كما رأيتموني أصلّى . وهو إنما كان يكبّر ولا يتعرض لكل ذكر ، فتعيّن التكبير بأمره باتباعه في صلاته ، فهو المبيّن لذلك كله . الآية الرابعة - قوله تعالى « 4 » :
إِنَّ هذا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولى . صُحُفِ إِبْراهِيمَ وَمُوسى
. فيها ثلاث مسائل : المسألة الأولى - في معناه : فيه ثلاثة أقوال : الأول - أنه القرآن . الثاني - أنه ما قصه اللّه سبحانه « 5 » في هذه السورة . الثالث - أن هذا يعنى « 6 » أحكام القرآن .
هامش
( 1 ) في ش : يغير . وفي م : يتغير . ( 2 ) في ش ، م : التعيين بالخبرية . . . غير قطعية . ( 3 ) في ا : ونقول . ( 4 ) آية 18 ، 19 ( 5 ) في ش ، م : ما قصد اللّه سبحانه به . ( 6 ) في ش ، م : معنى .
أحكام القرآن — صفحة 1922 | ابن العربي / علي محمد البجاوي / علي محمد البجاوي