وأما المتعلق للشافعي بقوله : إن زيادة الألف واللام فيه لا تغيّر بناءه ولا معناه .
فالجواب أنّ التعبد إذا وقع بقول أو فعل لم يجز أن « 1 » يعبر عما شرع فيه بما لا يغير حاله ، لأنها شرعة في الشريعة ، واعتبار من غير اضطرار ، وذلك لا يجوز .
وجواب ثان ، وذلك أن الألف واللام تدخل للجنس وللعهد ، وكلاهما ممنوع هاهنا ، أما الجنس فإنّ البارئ تعالى لا جنس له . وأما العهد فلأن التعبير بالكبرية « 2 » عن اللّه تعالى وصف ، فلا معنى للزيادة فيه حيث لا تتصور الزيادة . وإذا بطل مذهب الشافعي فمذهب أبى يوسف أبطل .
فإن قيل : قوله :
وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى
عموم في كل ذكر ،
وقول النبىّ صلى اللّه عليه وسلم : اللّه أكبر في الصلاة تخصيص لبعض ذلك العموم
، فيحمل على الاستحباب ، وإنما كان يحمل على الوجوب لو كان بيانا لمجمل واحد . وهذا سؤال قوى لأصحاب أبي حنيفة ، وقد تقصّينا عنه في مسائل الخلاف ، ونعوّل « 3 » الآن هنا على
أنّ النبىّ صلّى اللّه عليه وسلم قال : صلّوا كما رأيتموني أصلّى .
وهو إنما كان يكبّر ولا يتعرض لكل ذكر ، فتعيّن التكبير بأمره باتباعه في صلاته ، فهو المبيّن لذلك كله .
الآية الرابعة - قوله تعالى « 4 » :
إِنَّ هذا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولى . صُحُفِ إِبْراهِيمَ وَمُوسى
.
فيها ثلاث مسائل :
المسألة الأولى - في معناه :
فيه ثلاثة أقوال :
الأول - أنه القرآن .
الثاني - أنه ما قصه اللّه سبحانه « 5 » في هذه السورة .
الثالث - أن هذا يعنى « 6 » أحكام القرآن .
هامش
( 1 ) في ش : يغير . وفي م : يتغير .
( 2 ) في ش ، م : التعيين بالخبرية . . . غير قطعية .
( 3 ) في ا : ونقول .
( 4 ) آية 18 ، 19
( 5 ) في ش ، م : ما قصد اللّه سبحانه به .
( 6 ) في ش ، م : معنى .