وقد روى مسلم أنّ النبىّ صلّى اللّه عليه وسلم كان إذا أوتر يقول : قومي فأوترى يا عائشة .
وروى أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال : رحم اللّه امرأ قام من الليل يصلّى فأيقظ أهله ، فإن لم تقم رشّ وجهها بالماء . رحم اللّه امرأة قامت من الليل تصلّى وأيقظت زوجها ، فإن لم يقم رشّت على وجهه من الماء .
و
منه قوله عليه السلام : أيقظوا صواحب الحجر .
ويدخل هذا في عموم قوله تعالى « 1 » :
وَتَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوى
. وقد تقدم .
المسألة الثالثة - وكما يؤدب ولده في مصلحتهم فكذلك يؤدّب أهله فيما يصلحه ويصلحهم أدبا خفيفا على طريق التعزير ، وليس يدخل ذلك في شرطها المحدث الذي يكتبه المتصدرون ويقولون : ولا يضربها في نفسها ، فإن فعل فأمرها بيدها ، فيظن المتصدّرون من المفتين أنه إذا أراد أدبها كان أمرها بيدها ، وليس كذلك ، إنما يجب لها الخيار إذا كان ضربها ابتداء ، أو على غير سبب موجب لذلك ، وهو الضرر . فأما ما يصلح الزوج ويصلح المرأة فليس ذلك ضررا ، وقد تكلمنا على حدّ الضرر في كتب الأصول ، وبينا حدّه الذي يخرج عن الحدود والآداب ، فلينظر هنالك . والتقريب فيه الآن أن يقال :
إنه الألم الذي لا نفع معه يوازيه أو يربى عليه .
المسألة الرابعة - من وقاية الرجل أهله إقامة الرجل حدّه « 2 » على عبده وأمته . وقد بينا ذلك في سورة النساء وغيرها .
الآية الثالثة - قوله تعالى « 3 » :
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ جاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْواهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ
. وقد تقدمت في سورة براءة .
هامش
( 1 ) سورة المائدة ، آية 2 .
( 2 ) في ش : الحد .
( 3 ) آية 9 .