تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام القرآن — صفحة 1799

مساهمون:

ص١٧٩٩

سورة الصف [ فيها آيتان ]

الآية الأولى - قوله تعالى « 1 » :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ ما لا تَفْعَلُونَ
. فيها ثلاث مسائل : المسألة الأولى - روى أبو موسى في الصحيح أنّ سورة كانت على قدرها ، أوّلها : سبح للّه ، كان فيها
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ ما لا تَفْعَلُونَ
ستكتب شهادة في أعناقهم « 2 » فتسألون عنها يوم القيامة ، وهذا كله ثابت في الدين . أما قوله : تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ ما لا تَفْعَلُونَ
فثابت في الدين لفظا ومعنى في هذه السورة ما تلوناه آنفا فيها . وأما قوله : [ فتكتب ] « 3 » : شهادة في أعناقكم فتسألون عنها يوم القيامة فمعنى ثابت في الدّين [ لفظا ومعنى ] « 4 » ؛ فإنّ من التزم شيئا لزمه شرعا ، وهي : المسألة الثانية - والملتزم على قسمين : أحدهما - النّذر ، وهو على قسمين : نذر تقرّب مبتدأ . كقوله : للّه على صوم وصلاة وصدقة ، ونحوه من القرب ؛ فهذا يلزمه الوفاء به إجماعا . ونذر مباح « 5 » ، وهو ما علّق بشرط رغبة [ كقوله : إن قدم غائبى فعلىّ صدقة ، أو علّق بشرط رهبة ] « 6 » ، كقوله : إن كفاني اللّه شرّ كذا فعلىّ صدقة ، فاختلف العلماء فيه ؛ فقال مالك وأبو حنيفة : يلزمه الوفاء به . وقال الشافعي في أحد أقواله : إنه لا يلزمه الوفاء به . وعموم الآية حجة لنا ؛ لأنها بمطلقها تتضمن ذمّ من قال ما لا يفعله على أي وجه كان ، من مطلق ، أو مقيد بشرط .
هامش
( 1 ) آية 2 . ( 2 ) في ش : فتكتب شهادتكم في أعناقكم . ( 3 - 4 ) من ش . ( 5 ) في ا : لجاج . ( 6 ) ليس في ش .