سورة الجمعة [ فيها آيتان ]
الآية الأولى - قوله تعالى « 1 » :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ
.
فيها ست عشرة مسألة :
المسألة الأولى - قوله :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا
ظاهر في أن المخاطب « 2 » بالجمعة المؤمنون دون الكفار . وقد بينا ذلك في كتب الأصول وغيرها وهاهنا - أنّ الكفار مخاطبون بفروع الشريعة ، ومن جملتها الجمعة . وإنما خصّ بهذه الآية المؤمنون دون الكفار ، تشريفا [ لهم ] « 3 » بالجمعة ، وتخصيصا دون غيرهم ، وذلك لما
ثبت عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم أنه قال في الصحيح : نحن الآخرون السابقون يوم القيامة ، بيد أنهم أوتوا الكتاب من قبلنا ، وأوتيناه من بعدهم ، فهذا اليوم الذي اختلفوا فيه ، فهدانا اللّه له ، فغدا « 4 » لليهود ، وللنصارى بعد غد .
المسألة الثانية - الجمعة خاصة بهذه الأمة ويوم الإسلام كما تقدم ، وأفضل الأيام .
روى أنّ جبريل جاء إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلم وبيده مرآة فيها نكتة سوداء ، فقال : يا جبريل ، ما هذه المرآة ؟ قال : يوم الجمعة . قال : ما هذه النكتة السوداء التي فيها ؟ قال : الساعة وفيها [ تقوم ] « 5 » .
كما روى في الصحيح أنّ النبىّ صلّى اللّه عليه وسلم قال : خير يوم طلعت عليه الشمس يوم الجمعة ، فيه خلق آدم ، وفيه أهبط [ من الجنة ، وفيه تيب عليه ] « 6 » ، وفيه تقوم الساعة ، وفيه ساعة لا يوافقها عبد مسلم وهو قائم يصلّى يسأل اللّه شيئا إلا أعطاه إياه ، كما تقدم بيانه .
واللّه أعلم .
هامش
( 1 ) آية 9 .
( 2 ) في ش : الخطاب .
( 3 ) من ش .
( 4 ) في ش : فهدانا اللّه له ، اليوم لنا وغدا لليهود .
( 5 ) من ش .
( 6 ) ليس في ش .