يلفظ بالإسلام لأمر عرض له .
فأما اليوم فيكتب إسلام الكفرة ، كما يكتب سائر معالم الدّين المهمة والتوابع منها لضرورة حفظها حين فسد الناس وخفّت أمانتهم ، ومرج « 1 » أمرهم ، ونسخة ما يكتب :
بسم اللّه الرحمن الرحيم : للّه أسلم فلان ابن فلان من أهل أرض كذا « 2 » ، وآمن به وبرسوله محمد صلّى اللّه عليه وسلم ، وشهد له بشهادة الصدق ، وأقرّ بدعوة الحق : لا إله إلا اللّه محمد رسول اللّه ، والتزم الصلوات الخمس بأركانها وأوصافها ، وأدّى الزكاة بشروطها ، وصوم رمضان ، والحج إلى البيت الحرام ، إذا استطاع إليه سبيلا ، ويغتسل من الجنابة ، ويتوضأ من الحدث ، وخلع الأنداد من دون اللّه ، وتحقق أن اللّه وحده لا شريك له .
وإن كان نصرانيا قلت : وإن عيسى عبد اللّه ورسوله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه .
وإن كان يهوديّا قلت : وإن العزيز عبد اللّه . وإن كان صابئا قلت : وإن الملائكة عبيد اللّه ورسله الكرام وكتّابه البررة الذين لا يعصون اللّه ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون .
وإن كان هنديا قلت : [ وإن ] « 3 » مانى باطل محض ، وبهتان صرف ، وكذب مختلق مزوّر . وكذلك من كان على مذهب من الكفر اعتمدته بالبراءة منه « 4 » بالذكر .
وتقول بعده : سبحانه وتعالى عما يقول الظالمون علوّا كبيرا ، إن كلّ من في السماوات والأرض إلّا آتى الرحمن عبدا ، لقد أحصاهم وعدّهم عدّا . لو كان فيهما آلهة إلا اللّه لفسدتا .
تعالى وتقدّس عن ذلك كلّه ، والحمد للّه الذي لم يتّخذ ولدا ، ولم يكن له شريك في الملك ، ولم يكن له ولىّ من الذّل وكبّره تكبيرا . والتزم ألّا يقتل النفس التي حرّم اللّه إلا بالحق ، ولا يسرق ، ولا يزنى ، ولا يشرب الخمر ، ولا يتكلّم بالزّور ، ويكون مع إخوانه المؤمنين كأحدهم ، لا يسلمهم ولا يسلمونه ، ولا يظلمهم ولا يظلمونه ، وعلم أن للدّين فرائض وشرائع وسننا ، فعاهد اللّه على أن يلتزم كل خصلة منها على نعتها بقلب سليم وسنن « 5 » قويم ،
هامش
( 1 ) مرج : اختلط .
( 2 ) في ش : من أهل الأرض .
( 3 ) من ش .
( 4 ) في ش : اعتمدته من البراءة .
( 5 ) في ش : وسير .