تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام القرآن — صفحة 1791

مساهمون:

ص١٧٩١
فيها أربع عشرة مسألة : المسألة الأولى - قوله تعالى :
إِذا جاءَكَ الْمُؤْمِناتُ يُبايِعْنَكَ عَلى أَنْ لا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئاً . . .
الآية . عن عروة ، عن عائشة ، قالت : ما كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يمتحن إلا بهذه الآية التي قال اللّه :
إِذا جاءَكَ الْمُؤْمِناتُ يُبايِعْنَكَ . . .
الآية . قال معمر : فأخبرني ابن طاوس ، عن أبيه ، قال : ما مسّت يده يد امرأة إلا امرأة يملكها . وعن عائشة أيضا في الصحيح : ما مسّت يد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يد امرأة . وقال : إني لا أصافح النساء ، إنما قولي لمائة امرأة كقولي « 1 » لامرأة واحدة . وقد روى أنه صافحهنّ على ثوبه . وروى أن عمر صافحهنّ عنه ، وأنه كلّف امرأة وقفت على الصّفا فبايعتهن . وذلك ضعيف ، وإنما ينبغي التعويل على ما روى في الصحيح . المسألة الثانية - روى عن عبادة بن الصامت أنه قال : كنّا عند النبي صلّى اللّه عليه وسلم فقال : تبايعوني على ألّا تشركوا باللّه شيئا ولا تسرقوا ولا تزنوا أيها النساء ، فمن وفي منكن فأجره على اللّه ، ومن أصاب من ذلك شيئا فعوقب فهو له كفّارة ، ومن أصاب منها شيئا فستره اللّه فهو إلى اللّه إن شاء عذّبه ، وإن شاء غفر له ؛ وهذا يدلّ على أن بيعة الرجال في الدين كبيعة النساء إلا في المسيس باليد خاصة . المسألة الثالثة - ثبت في الصحيح ، عن ابن عباس ، قال : شهدت الصلاة يوم الفطر مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ومع أبي بكر وعمر وعثمان ، فكلّهم يصلّيها قبل الخطبة ، ثم يخطب بعد ، فنزل نبىّ اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، وكأني أنظر إليه حين يجلس الرجال « 2 » بيده ، ثم أقبل يشقّهم حتى أتى النساء ومعه بلال ، فقرأ « 3 »
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا جاءَكَ الْمُؤْمِناتُ يُبايِعْنَكَ عَلى أَنْ لا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئاً . . .
الآية كلها ، ثم قال حين فرغ : أنتنّ على ذلك ؟
هامش
( 1 ) في ش : كما قولي . ( 2 ) في ش : النساء . ( 3 ) في ا : فقال .